٨ - النَزَّال بن سَبُرة، عنه ﵁، نحوه: أخرجه: البخاري مختصرًا (الفتح ١٠/ ٨١: ٥٦١٥، ٥٦١٦)، والطيالسي (ص ٢٢: ١٤٨، ١٤٩)، والنسائي (١/ ٨٤ - ٨٥)، وقال الحافظ في الفتح (١٠/ ٨٢): هي على شرط الصحيح، والطحاوي في شرح معاني الآثار (١/ ٣٤)، وابن حبان (الإحسان ٢/ ١٩٧: ١٠٥٥). وأخرج أحمد كثر هذه الروايات في المسند (١/ ٧٨، ١١٠، ١١٣، ١١٤، ١٢٠، ١٢٣، ١٢٥، ١٢٧، ١٣٥، ١٥٨، ١٥٩). أما قوله: (خارج الأذنين من الرأس وباطنهما من الوجه)، فقد جاء ما يشهد له من طريق ابن عباس ﵄، قال: دخل على علي -يعني ابن أبي طالب- وقد أهْراق الماء، فدعا بوضوء ... - فذكر وصف وضوء النبي ﷺ، وفيه: (ثم أدخل يديه في الإناء جميعًا، فأخذ بها حَفْنهَ من ماء، فضرب بها على وجهه، ثم ألقم إبهاميه ما أقبل من أذنيه ثم الثانية، ثم الثالثة مثل ذلك ... إلى أن قال: ثم مسح رأسه وظهور أذنيه) الحديث. أخرجه أبو داود (١/ ٨٤: ١١٧)، وأحمد (١/ ٨٢)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (١/ ٣٢، ٣٥)، والبزار (التلخيص الحبير ١/ ٩١)، وَقَالَ: لَا نَعْلَمُ أَحَدًا رَوَى هَذَا إلَّا من حديث عبيد الله الخولاني، ولا نعلم أن أحدًا رواه عنه إلَّا محمد بن طلحة بن يزيد بن ركانة. قال الحافظ: وقد صرح ابن إسحاق بالسماع فيه، وأخرجه ابن حبان من طريقه مختصرًا. اهـ. قلت: نعم. وانظر ذلك في صحيح ابن حبان (الإحسان ٢/ ٢٠٦: ١٠٧٧)، بل رواه ابن خزيمة في صحيحه (١/ ٧٩: ١٥٣) والعزو إليه أولى لأنه أعلى إسنادًا= = وصحةً، ناهيك أن ابن حبان روى هذا الحديث من طريقه. أما عبيد الله الخولاني، ومحمد بن طلحة فكلاهما ثقتان. انظر: (التقريب ٣٦٩، ٤٨٥)، وبناء على ذلك فهذا الإسناد حسن، فإن ابن إسحاق إذا سلم من التدليس (صدوق) وعنده تلتقي الطرق. انظر: التقريب (ص ٤٦٧). بيد أن البخاري ﵀ ضعف هذا الحديث، نقل ذلك الخطابي وابن حجر، فقد قال الخطابي: وأما هذا الحديث فقد تكلم الناس فيه، قال أبو عيسى: سألت محمد بن إسماعيل عنه فضعفه، وقال: ما أدري ما هذا. اهـ. انظر: سنن أبي داود (١/ ٨٦)؛ والتلخيص الحبير (١/ ٩١). والذي يظهر أنه ضعفه من أجل نكارة في لفظه وهي أن عليًا ﵁ مسح قدميه ولم يغسلهما حيث قال ابن عباس: (ثم أدخل يديه جميعًا فأخذ حَفنَة من ماء فضرب بها على رجله وفيها النعل، فَفَتَلها بها، ثم الأخرى مثل ذلك، قال: قلت: وفي النعلين؟ قال: وفي النعلين- ثلاثًا، الحديث). إلَّا أن الخطابي وجه ذلك بقوله: وقد يحتمل إن ثبت الحديث أن تكون تلك الحفنة من الماء قد وصلت إلى ظاهر القدم وباطنه، وإن كان في النعل، ويدل على ذلك قوله: ففتلها بها ثم الأخرى مثل ذلك، والحَفْنَة من الماء إنما كفت مع الرفق في مثل هذا، فأما من أراد المسح على بعض القدم فقد يكفيه ما دون الحفنة، وقد روي في غير هذه الرواية عن علي ﵁ أنه توضأ ومسح على نعليه، وقال: هذا وضوء من لم يحدث، وإذا احتمل الحديث وجهًا من التأويل يوافق قول الأئمة فهو أولى من قول يكون فيه مفارقتهم والخروج من مذاهبهم. اهـ. سنن أبي داود (١/ ٨٦). كما يشهد للعبارة المذكورة في حديث الباب ما رواه ابن أبي شيبة عن الشعبي، قال: ما أقبل من الأذنين فمن الوجه، وما أدبر فمن الرأس. وأخرج أيضًا عن إبراهيم النخعي أنه سأله رجل عن مسح الأذنين مع الرأس أو مع الوجه، فقال:=