١٠٦ - سليمان بن عمر الزرعي أبو الربيع قاضي القضاة (¬٣٣٨)، سمع من أحمد بن عبد الدائم، وأبي بكر بن البستي، والمقداد القيسي، ويحيى بن أبي منصور وغيرهم، ذكره البرزالي في معجمه فقال: كان انتقل إلى دمشق وهو شاب، واشتغل بالفقه، ولازم شيوخ العصر، وتردد إلى المدارس، وتفقه وناظر وظهر أمره، فولي القضاء ببعض البلاد، وحكم بزرع ثلاث عشرة سنة، ثم نقل إلى نيابة الحكم بدمشق فأقام سبع سنين، وأضيف إليه نظر الأيتام، ودرس بالدولعية، (¬٣٣٩) ثم انتقل إلى الديار المصرية، وبات في الحكم سبع سنين أيضا وأشهرا، ثم ولي القضاء استقلالا، وأضيف إليه قضاء العسكر، ثم انفصل بعد سنة، وبقي على قضاء العسكر مع تدريس المنصورية والمعزية إلى أن مات ابن صصرى بدمشق، فعينه السلطان للمنصب وأضاف إليه ما كان بيد الذي قبله من القضاء والتدريس ومشيخة الشيوخ، فدخل دمشق في جمادى الأولى سنة ثلاث وعشرين، وكانت عنده معرفة بالحكومات وصرامة، ثم عزل وترك له بعض الجهات، ثم انتقل إلى الديار المصرية فمات بها في سادس صفر سنة أربع وثلاثين وسبع مائة، وقد حدث بدمشق والقاهرة وخرّج له الحافظ علم الدين (البرزالي) مشيخة وحدث بها. أخبرنا... (¬٣٤٠)