٤٨ - إبراهيم بن عبد الرحمن بن إبراهيم بن سباع الفزاري برهان الدين العلامة شيخ الشافعية بدمشق (¬١٨٠)، سمع الكثير بإفادة عمه، فمن ابن عبد الدائم صحيح مسلم، والترغيب والترهيب، والسراجيات، ومشيخته تخريج ابن الظاهري، والدعاء للمحاملي، وجزء الأصم، ووصايا العلماء لابن زبر، ومن أبي اليسر مقامات الحريري، والأول من حديث أبي مسلم الكاتب، وأول فوائد الجصاص، وغير ذلك، وسمع من آخرين، خرج له أبو سعيد العلائي مشيخته عنهم حدث بها مرات، وسمع منه الأئمة، وانتفع به خلائق، وكان إماما فاضلا عالما، وشهرته تغني عن وصفه، مولده في شهر ربيع الأول من سنة ستين وستمائة، وتوفي في ثامن جمادى الأولى سنة تسع وعشرين وسبع مائة. أخبرنا الإمام أبو إسحاق الشافعي إجازة، وكتب عنه الذهبي في معجمه، أخبرنا أحمد بن عبد الدائم، عن عبد الله بن أحمد الطوسي، أخبرنا نصر بن أحمد، أخبرنا مكي بن عبد الرزاق، أخبرنا إبراهيم بن محمد النيسابوري، سمعت أبا عمرو محمد بن جعفر، حدثنا حمزة بن داود، حدثنا الهدادي، حدثنا حلبس الكلبي، عن سعيد، عن قتا دة، قال: لقيني عمران بن حطان وقال أحفظ عني هذه الأبيات: حتى متى تسقى النفوس بكأسها... ريب المنون، وأنت لأهٍ ترتع؟ أفقد رضيت بأن تعلل بالمنى... وإلى المنية كل يوم تدفع؟ أحلام نوم أو كظل زائل... إن اللبيب بمثلها لا يخدع فتزدون ليوم فقرك دائبا... وأجمع لنفسك لا لغيرك تجمع (¬١٨١)