صحيح الترغيب والترهيب

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
صحيح الترغيب والترهيب
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
حديث سجَّله التقسيم ولم يُحلَّل إسناده.

٣٣١٢ - (١٠٠) [صحيح] وعن خالد بن عميرٍ العَدَوي قال: خطَبنا عتبةُ بنُ غَزْوانَ ﵁ -وكانَ أميراً بالبَصْرَةِ-، فحمِد الله وأثْنى عليه ثمَّ قال: أمَّا بعدُ؛ فإنَّ الدنيا قد آذَنَتْ بصُرْم، وولَّت حَذَّاءَ، ولم يَبْقَ منها إلا صُبابَةٌ كصُبابَةِ الإناءِ يتَصابُّها صاحبُها، وإنَّكُمْ منْتَقِلونَ منها إلى دارٍ لا زَوالَ لها، فانْتَقِلوا بخيرِ ما بِحضْرتكم (¬٢)؛ فإنَّه قد ذُكِرَ لنا: أنَّ الحَجر يلْقى مِنْ شَفير (¬٣) جَهَنَّم فيَهْوِي فيها سَبْعينَ عاماً لا يُدرِكُ لها قَعْراً، والله لتُمْلأَنَّ، أفعجِبْتُم؟ ولقد ذُكرَ لنا: أنَّ ما بينَ مِصْراعَيْنِ مِنْ مصاريعِ الجنَّةِ مسيرةُ أرْبَعين عاماً، وليَأْتِيَنَّ عليها يومُ وهو كَظيظٌ مِنَ الزِّحامِ. ولقد رأَيتُني سابعَ سبْعَةٍ معَ رسولِ الله ﷺ ما لنا طعامٌ إلا ورَقُ الشَّجر، حتى قَرِحَتْ أشْداقُنا، فالْتَقطْتُ بُرْدَةً فشقَقْتُها بيني وبين سعدِ بْنِ مالكٍ، فاتَّزَرْتُ بِنِصْفِها، واتَّزَر سَعْدٌ بِنصْفِها، فما أصْبَح اليومَ منَّا أحدٌ إلا أصْبَح أميراً على مصْرٍ منَ الأمْصارِ، وإنِّي أعوذُ بالله أنْ أكونَ في نفسي عَظيماً، وعند الله صَغيراً، [وإنَّها لَمْ تكنْ نبوَّة قَطُّ إلا تنَاسَختْ حتى يكونَ آخرُ عاقِبَتِها مُلْكاً، فَستَخْبُرونَ وتُجرّبونَ الأمراء بَعْدَنا] (¬١). رواه مسلم وغيره. (آذنَتْ) بمد الألف، أي: أعلمت. (بصُرْمٍ) هو بضم الصاد وإسكان الراء: بانقطاع وفناء. (حَذَّاءَ) هو بحاء مهملة مفتوحة ثم ذال معجمة مشددة ممدوداً: يعني سريعة. و (الصُّبابَةُ) بضم الصاد: هي البقية اليسيرة من الشيء. (يتصابُّها) بتشديد الموحدة قبل الهاء، أي: يجمعها. و (الكَظِيظُ) بفتح الكاف وظائين معجمتين: هو الكثير الممتلئ.

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.