١٠٣١ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَلِهَذِهِ الْأَحَادِيثِ الَّتِي جَاءَتْ فِي ⦗٦٢٧⦘ الْإِقْطَاعِ وجُوهٌ مُخْتَلِفَةٌ، إِلَّا أَنَّ حَدِيثَ النَّبِيِّ ﷺ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ فِي عَادِيِّ الْأَرْضِ، هُوَ عِنْدِي مُفَسِّرٌ لِمَا يَصْلُحُ فِيهِ مِنَ الْإِقْطَاعِ مِنَ الْأَرَضِينَ، وَلِمَا لَا يَصْلُحُ , وَالْعَادِيُّ: كُلُّ أَرْضٍ كَانَ لَهَا سَاكِنٌ فِي آبَادِ الدَّهْرِ، فَانْقَرَضُوا فَلَمْ يَبْقَ لَهَا مِنْهُمْ أُنَيْسٌ، فَصَارَ حُكْمُهَا إِلَى الْإِمَامِ , وَكَذَلِكَ كُلُّ أَرْضٍ مَوَاتٍ لَمْ يُحْيِهَا أَحَدٌ، وَلَمْ يَمْلِكْهَا مُسْلِمٌ وَلَا مُعَاهِدٌ , وَإِيَّاهَا أَرَادَ عُمَرُ بِكِتَابِهِ إِلَى أَبِي مُوسَى: إِنْ لَمْ تَكُنْ أَرْضَ جِزْيَةٍ وَلَا أَرْضًا يَجْرِي إِلَيْهَا مَاءُ جِزْيَةٍ، فَأَقْطِعْهَا إِيَّاهُ فَقَدْ تَبَيَّنَ أَنَّ الْإِقْطَاعَ لَيْسَ يَكُونُ إِلَّا فِيمَا لَيْسَ لَهُ مَالِكٌ فَإِذَا كَانَتِ الْأَرْضُ كَذَلِكَ، فَأَمْرُهَا إِلَى الْإِمَامِ وَلِهَذَا قَالَ عُمَرُ: لَنَا رِقَابُ الْأَرْضِ. أَنَا حُمَيْدٌ