٦٠٩٣- عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَن يَحيَى بنِ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّ الْقُرْآنَ يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي صُورَةِ الشَّاحِبِ الْمُنَافِرِ، فَيَقُولُ لِصَاحِبِهِ: تَعْرِفُنِي؟ فَيَقُولُ: مَنْ أَنْتَ؟ فَيَقُولُ: أَنَا خَلِيلُكَ، وَأَنَا ضَجِيعُكَ، وَأَنَا شَفِيقُكَ، وَأَنَا الَّذِي أُسْهِرُ لَيْلَكَ، وَأُنْصِبُ نَهَارَكَ، وَأَزُولُ مَعَكَ حَيْثُمَا زُلْتَ، كَانَ كُلُّ تَاجِرٍ قَدْ أَصَابَ مِنْ تِجَارَتِهِ، وَأَنَا الْيَوْمَ لَكَ مِنْ وَرَاءِ كُلِّ تَاجِرٍ، فَيُعْطَى المُلْكَ بِيَمِينِهِ، وَالْخُلْدَ بِشِمَالِهِ، وَيُوضَعُ تَاجُ الْوَقَارِ عَلَى رَأْسِهِ، وَيُقَالَ لَهُ: اذْهَبْ فِي نَعِيمٍ مُقِيمٍ، وَيُكْسَى أَبَوَاهُ حُلَّتَيْنِ لَمْ تَقُمْ بِهِمَا الدُّنْيَا، فَيَقُولاَنِ: أَيْ هَذَا وَلَمْ نَعْمَلْ لَهُ؟ فَيَقُولُ: بِأَخْذِ ابْنِكُمَا الْقُرْآنَ، ثُمَّ يُقَالُ: اقْرَأْ وَارْقَ، فَمَنْ كَانَ يُرَتِّلُهُ فَبِحِسَابِ ذَلِكَ، وَمَنْ كَانَ يَهُذُّهُ فَبِحَسَابِ ذَلِكَ.