٥٦٢٦- عبد الرزاق، عَنِ الثَّورِيِّ، عَنْ مَنصُورٍ، عَن مُجاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: اجْتَمَعَ أَبو هُرَيرَةَ، وَكَعْبٌ، فَقَالَ أَبو هُرَيرَةَ: إِنَّ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ لَسَاعَةً لاَ يُوَافِقُهَا رَجُلٌ مُسْلِمٌ يَسْأَلُ اللهَ تَعَالَى فِيهَا خَيْرًا، إِلاَّ آتَاهُ إِيَّاهُ. فَقَالَ كَعْبٌ: أَلاَ أُحَدِّثُكَ عَن يَوْمِ الْجُمُعَةِ؟ فَقَالَ كَعْبٌ: إِذَا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ، فَزِعَتِ له السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ، وَالْبَرُّ وَالْبَحْرُ، وَالشَّجَرُ وَالثَّرَى، وَالمَاءُ وَالْخَلاَئِقُ كُلُّهَا، إِلاَّ ابْنَ آدَمَ وَالشَّيْطَانَ، قَالَ: وَتَحُفُّ المَلاَئِكَةُ بِأَبْوَابِ المَسْجِدِ، فَيَكْتُبُونَ مَنْ جَاءَ الأَوَّلَ فَالأَوَّلَ، فَإِذَا خَرَجَ الإِمَامُ طَوَوْا صُحُفَهُمْ، فَمَنْ جَاءَ بَعْدَ ذَلِكَ جَاءَ لِحَقِّ اللهِ، وَلِمَا كُتِبَ عَلَيْهِ، وَحَقٌّ عَلَى كُلِّ رَجُلٍ حَالِمٍ يَغْتَسِلُ فِيهِ كَغُسْلِهِ مِنَ الْجَنَابَةِ، وَلَمْ تَطْلَعِ الشَّمْسُ وَلَمْ تَغْرُبْ فِي يَوْمٍ أَعْظَمَ مِنَ يَوْمِ الْجُمُعَةِ، وَالصَّدَقَةُ فِيهِ أَعْظَمُ مِنْ سَائِرِ الأَيَّامِ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: هَذَا حَدِيثُ أَبِي هُرَيرَةَ، وَكَعْبٍ، وَأَرَى أَنَا إِنْ كَانَ لأَهْلِهِ طِيبٌ أَنْ يَمَسَّ مِنْهُ يَوْمَئِذٍ.