١٣٧٢ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَقَدْ قَالَ مَعَ هَذَا بَعْضُ مَنْ يَقُولُ بِالْحَدِيثِ وَيَذْهَبُ إِلَيْهِ أنَّهُ لَا صَدَقَةَ فِي سَائِمَتِهَا، وَلَا فِيمَا كَانَ لِلتِّجَارَةِ أَيْضًا ⦗٥٦٦⦘. يَذْهَبُ إِلَى أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: عَفَوْنَا لَكُمْ عَنْ صَدَقَةِ الْخَيْلِ وَالرَّقِيقِ. يَقُولُ: فَجَعَلَهُ عَامًّا، فَلَا زَكَاةَ فِي شَيْءٍ مِنْهَا. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَأَوْجَبَ ذَلِكَ الْأَوَّلُ الصَّدَقَةَ عَلَيْهَا فِي الْحَالَيْنِ جَمِيعًا، وَأَسْقَطَهَا هَذَا مِنْهُمَا كِلْتَيْهِمَا، وَأَحَدُ الْقَوْلَيْنِ عِنْدِي غُلُوٌّ، وَالْآخَرُ تَقْصِيرٌ، وَالْقَصْدُ فِيمَا بَيْنَهُمَا هُوَ أَنْ تَجِبَ الصَّدَقَةُ فِيمَا كَانَ مِنْهَا لِلتِّجَارَةِ، وَتَسْقُطُ عَنِ السَّائِمَةِ. عَلَى هَذَا وَجَدْنَا مَذَاهِبَ الْعُلَمَاءِ، وَهُمْ أَعْلَمُ بِتَأْوِيلِ حَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.