الأموال - أبو عبيد
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
حديث سجَّله التقسيم ولم يُحلَّل إسناده.
١٣٦٨ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: أَمَّا قَوْلُهُ فِي التِّجَارَةِ، فَعَلَى مَا قَالَ، وَأَمَّا إِيجَابِهِ الصَّدَقَةَ فِي السَّائِمَةِ، فَلَيْسَ هَذَا عَلَى اتِّبَاعِ السُّنَّةِ، وَلَا عَلَى طَرِيقِ النَّظَرِ؛ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ عَفَا عَنْ صَدَقَتِهَا، وَلَمْ يَسْتَثْنِ سَائِمَةً وَلَا غَيْرَهَا، وَبِهِ عَمِلَتِ الْأَئِمَّةُ وَالْعُلَمَاءُ بَعْدَهُ، فَهَذِهِ السُّنَّةُ. وَأَمَّا فِي النَّظَرِ، فَكَانَ لَزِمَهُ إِذَا رَأَى فِيهَا صَدَقَةً أَنْ يَجْعَلَهَا كَالْمَاشِيَةِ تَشْبِيهًا؛ لِأَنَّهَا سَائِمَةٌ مِثْلُهَا، وَلَمْ يَصِرْ إِلَى وَاحِدٍ مِنَ الْأَمْرَيْنِ، عَلَى أَنَّ تَسْمِيَةَ سَائِمَتِهَا قَدْ جَاءَتْ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنَ التَّابِعِينَ بِإِسْقَاطِ الزَّكَاةِ مِنْهَا