الأموال - أبو عبيد

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
الأموال - أبو عبيد
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
حديث سجَّله التقسيم ولم يُحلَّل إسناده.

١٢٥٨ - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: أَمَّا مَا ذَكَرَ فِي الْمَاشِيَةِ أَنَّ الصَّدَقَةَ لَمْ تَكُنْ تُؤْخَذُ مِنْ دُيُونِهَا، فَهُوَ كَمَا قَالَ، وَلَا تَنَازَعَ الْمُسْلِمُونَ فِي ذَلِكَ قَطُّ، وَلَكِنَّ هَذَا نَسِيَ مَا يَدْخُلُ عَلَيْهِ أَنَّهُ جَعَلَ دَيْنَ الصَّامِتِ قِيَاسًا عَلَى الْحَيَوَانِ، وَقَدْ فَرَّقَتِ السُّنَّةُ بَيْنَهُمَا، أَلَا تَرَى أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ كَانَ يَبْعَثُ مُصَدِّقِيهِ إِلَى الْمَاشِيَةِ، فَيَأْخُذُونَهَا مِنْ أَرْبَابِهَا بِالْكُرْهِ مِنْهُمْ وَالرِّضَا، وَكَذَلِكَ كَانَتِ الْأَئِمَّةُ بَعْدَهُ، وَعَلَى مَنْعِ صَدَقَةِ الْمَاشِيَةِ قَاتَلَهُمْ أَبُو بَكْرٍ، وَلَمْ يَأْتِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، وَلَا عَنْ أَحَدٍ بَعْدَهُ أَنَّهُمُ اسْتَكْرَهُوا النَّاسَ عَلَى صَدَقَةِ الصَّامِتِ إِلَّا أَنْ يَأْتُوا بِهَا غَيْرَ مُكْرَهِينَ، وَإِنَّمَا هِيَ أَمَانَاتُهُمْ يُؤَدُّونَهَا، فَعَلَيْهِمْ فِيهَا أَدَاءُ الْعَيْنِ وَالدَّيْنِ؛ لِأَنَّهَا مِلْكُ أَيْمَانِهِمْ، وَهُمْ مُؤْتَمَنُونَ ⦗٥٣٧⦘ عَلَيْهَا، وَأَمَّا الْمَاشِيَةُ فَإِنَّهَا حُكْمٌ يُحْكَمُ بِهَا عَلَيْهِمْ، وَإِنَّمَا تَقَعُ الْأَحْكَامُ فِيمَا بَيْنَ النَّاسِ عَلَى الْأَمْوَالِ الظَّاهِرَةِ، وَهِيَ فِيمَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ اللَّهِ عَلَى الظَّاهِرَةِ وَالْبَاطِنَةِ جَمِيعًا، فَأَيُّ الْحَكَمَيْنِ أَشَدُّ تَبَايُنًا مِمَّا بَيْنَ هَذَيْنِ الْأَمْرَيْنِ؟ .

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.