١١٢١ - وَالْخَلَّةُ الْأُخْرَى هِيَ الَّتِي فَسَّرَهَا عُمَرُ نَفْسُهُ، فَقَالَ: إِنَّا نَدَعُ لَهُمُ الرُّبَّى، وَالْمَاخِضَ، وَالْفَحْلَ، وَشَاةَ اللَّحْمِ. فَاسْتَجَازَ الِاحْتِسَابَ بِالْبَهْمِ عَلَيْهِمْ؛ لِمَا ⦗٥٠٣⦘ أَدْخَلَ لَهُمْ مِنَ الْمَرَافِقِ، فَكَانَ هَذَا بِذَا، وَإِنَّ أَهْلَ الذَّهَبِ وَالْوَرِقِ لَيْسَ لَهُمْ مِنْ هَذَا كُلِّهِ شَيْءٌ، وَلَكِنْ عَلَيْهِمْ فِي أَمْوَالِهِمُ الِاسْتِقْصَاءُ، وَلَا يَجُوزُ لَهُمْ أَنْ يُعْطُوا دِرْهَمًا وَلَا دِينَارًا فِيهِ خَسَاسَةٌ مَكَانَ جَيِّدٍ، وَلَيْسَ فِي مَالَهُمْ شَنَقٌ، وَلَا وَقَصٌ، إِنَّمَا هُوَ مَا زَادَ عَلَى الْمِائَتَيْنِ، أَوْ عَلَى عِشْرِينَ مِثْقَالَا، فَعَلَيْهِمْ بِالْحِسَابِ، إِلَّا فِي قَوْلٍ غَيْرِ مَعْمُولٍ بِهِ، فَمَا تُشْبِهُ أَمْوَالُ هَؤُلَاءِ مِنْ أَمْوَالِ أُولَئِكَ، وَقَدِ افْتَرَقَا فِي السُّنَّةِ وَالنَّظَرِ جَمِيعًا. عَلَى أَنَّ عُمَرَ إِنَّمَا خَصَّ فِي حَدِيثِهِ الْمَاشِيَةَ خَاصَّةً، وَقَدْ كَانَ يَأْخُذُ زَكَاةَ النَّاسِ مِنَ الصَّامِتِ، وَلَمْ يَأْتِنَا عَنْهُ فِيهَا مِنْ هَذَا شَيْءٌ، فَنَحْنُ نَخُصُّ مَا خَصَّ، وَنَعُمُّ مَا عَمَّ، فَلَا نَرَى فِيمَا سِوَى الْمَاشِيَةِ صَدَقَةً إِلَّا بَعْدَ الْحَوْلِ مِنْ يَوْمِ يُسْتَفَادُ الْمَالُ، وَبِهَذَا تَوَاتَرَتِ الْآثَارُ