٩٧١ - وَمِنَ ذَلِكَ حَدِيثُ عُمَرَ حِينَ قَالَ لِسُفْيَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: احْتَسِبْ عَلَيْهِمْ بِهَا حَتَّى بِالْبَهْمَةِ يَرُوحُ بِهَا الرَّاعِي عَلَى يَدَيْهِ. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَمَا بَالُهَا يُعْتَدُّ عَلَيْهِمْ بِهَا إِذَا اخْتَلَطَتْ بِالْكِبَارِ، وَتُلْغَى إِذَا كَانَتْ وَحْدَهَا؟ وَمَا سَبِيلُهَا فِي الْوَجْهَيْنِ إِلَّا وَاحِدٌ. عَلَى أَنَّ حَدِيثَ عُمَرَ قَدْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ الِاحْتِسَابَ بِالصِّغَارِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهَا مُسِنَّةٌ، وَاحِدَةً وَاحِدَةً، أَلَا تَرَاهُ لَمْ يَشْتَرِطِ الْمَسَانَّ فِي حَدِيثِهِ؟ فَالْأَمْرُ عِنْدَنَا عَلَى هَذَا، أَنَّ الصَّدَقَةَ وَاجِبَةٌ عَلَى صِغَارِهَا كَوُجُوبِهَا عَلَى كِبَارِهَا، لَا فَرْقَ بَيْنَهُمَا؛ لِمَا فَسَّرْنَا. وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ. وَكَذَلِكَ الْبَقَرُ وَالْغَنَمُ.