١٠ - قِصَّةُ تَزَوُّجِ النَّبِيِّ ﷺ أُمَّ حَبِيبَةَ بِنْتَ أَبِي سُفْيَانَ أنبا مُحَمَّدٌ أنبا الزُّبَيْرُ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَسَنٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ زُهَيْرٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَمْرٍو قَالَ قَالَتْ أُمُّ حَبِيبَةَ كنت بِأَرْض الْحَبَشَة مَعَ زَوجي عبيد الله بْنِ جَحْشٍ فَرَأَيْتُهُ بِأَسْوَأِ صُورَةٍ وَشَرِّهَا فَفَزِعْتُ وَقُلْتُ تَغَيَّرَتْ وَاللَّهِ حَالُهُ فَلَمَّا أَصْبَحْتُ قَالَ لِي إِنِّي نَظَرْتُ فِي الدِّينِ فَلَمْ أَرَ دِينًا خَيْرًا مِنَ النَّصْرَانِيَّةِ وَرَجَعَ إِلَى النَّصْرَانِيَّةِ فَقُلْتُ لَهُ وَاللَّهِ مَا خَيْرٌ لَكَ وَأَخْبَرْتُهُ مَا رَأَيْتُ لَهُ فَلَمْ يَحْفَلْ بِذَلِكَ وَأَكَبَّ عَلَى الْخَمْرِ حَتَّى مَاتَ فَأُرِيَ فِي النَّوْمِ كَأَنَّ أَبِي يَقُولُ لِي يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ فَفَزِعْتُ فَأَوَّلْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَتَزَوَّجُنِي فَمَا هُوَ إِلا أَنِ انْقَضَتْ عِدَّتِي فَمَا شَعَرْتُ إِلا بِرَسُولِ النَّجَاشِيِّ جَارِيَةٍ يُقَالُ لَهَا أَبْرَهَةُ كَانَتْ تَقُومُ عَلَى ثِيَابِهِ وَدَهْنِهِ فَاسْتَأْذَنَتْ عَلَيَّ فَأَذِنْتُ لَهَا فَقَالَتْ إِنَّ الْمَلِكَ يَقُولُ لَكِ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَتَبَ إِلَيَّ أَنْ أُزَوِّجَكَهُ فَقُلْتُ بَشَّرَكِ اللَّهُ بِخَيْرٍ وَقَالَتْ يَقُولُ لَكِ الْمَلِكُ وَكِّلِي مَنْ يُزَوِّجُكِ فَأَرْسَلَتْ إِلَى خَالِد بن سعيد فَوَكَّلَتْهُ وَأعْطيت أَبْرَهَة إسوارين مِنْ فِضَّةٍ وَخَدَمَتَيْنِ كَانَتَا عَلَيَّ وَخَوَاتِيمَ فِضَّةً كَانَتْ فِي أَصَابِعِ رِجْلِي سُرُورًا بِمَا بَشَّرَتْنِي بِهِ فَلَمَّا كَانَ الْعَشِيُّ أَمَرَ النَّجَاشِيُّ جَعْفَرَ بن أبي طَالب وَمن هُنَاكَ من الْمُسلمين يحْضرُون وَخَطَبَ النَّجَاشِيُّ فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ السَّلَام الْمُؤمن الْمُهَيْمِن الْعَزِيز الْجَبَّار أشهد أَلا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُوله وَأَنه الَّذِي بشر بِهِ عِيسَى بن مَرْيَمَ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَتَبَ إِلَيَّ أَنْ أُزَوِّجَهُ أُمَّ حَبِيبَةَ بِنْتَ أَبِي سُفْيَانَ فَأَجَبْتُ إِلَى مَا دَعَا إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَقَدْ أَصْدَقْتُهَا أَرْبَعَ مِائَةِ دِينَارٍ ثُمَّ سَكَبَ الدَّنَانِيرَ بَيْنَ أَيْدِي الْقَوْمِ فَتَكَلَّمَ خَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ أَحْمَدُهُ وَأَسْتَغْفِرُهُ وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ أَرْسَلَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ أَمَّا بَعْدُ فَقَدْ أَجَبْتُ إِلَى مَا دَعَا إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَزَوَّجْتُهُ أُمَّ حَبِيبَةَ بِنْتَ أَبِي سُفْيَانَ فَبَارَكَ اللَّهُ لِرَسُولِهِ وَدَفَعَ الدَّنَانِيرَ إِلَى خَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ فَقَبَضَهَا ثُمَّ أَرَادُوا أَنْ يَقُومُوا فَقَالَ اجْلِسُوا فَإِنَّ سُنَّةَ الأَنْبِيَاءِ إِذَا تَزَوَّجُوا أَنْ يُؤْكَلَ طَعَامٌ عَلَى التَّزَوُّجِ فَدَعَا بِطَعَامٍ فَأَكَلُوا ثُمَّ تَفَرَّقُوا ثَنَا مُحَمَّدٌ أبنا الزُّبَيْرُ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَسَنٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ قَالَ قَدِمَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ وَعَمْرُو بْنُ الْعَاصِ بِأُمِّ حَبِيبَةَ مِنْ أَرْضِ الْحَبَشَةِ عَام الْهُدْنَة أبنا مُحَمَّدٌ أبنا الزُّبَيْرُ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ قَتَادَةَ أَنَّ النَّجَاشِيَّ زَوَّجَ النَّبِيِّ ﷺ أُمَّ حَبِيبَةَ بِنْتَ أَبِي سُفْيَانَ بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ وَأَصْدَقَ عَنْهُ مِائَتَيْ دِينَارٍ أبنا مُحَمَّدٌ أبنا الزُّبَيْرُ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَسَنٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عِيسَى عَنْ يَحْيَى بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ وَلِيَ عُقْدَةَ نِكَاحِ أُمِّ حَبِيبَةَ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ وَسَاقَ عَنْهُ النَّجَاشِيُّ أَرْبَعَمِائَةِ دِينَارٍ وَقِلادَةً أنبا مُحَمَّدٌ أنبا الزُّبَيْرُ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَسَنٍ عَنْ حَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ هُدِّمِتْ مَنْزِلِي فِي دَارِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَحَفَرْنَا فِي نَاحِيَةٍ مِنْهُ فَأَخْرَجْنَا حَجَرًا فَإِذَا فِيهِ مَكْتُوبٌ (هَذَا قَبْرُ رَمْلَةَ بِنْتِ صَخْرٍ) فَأَعَدْنَاهُ فِي مَكَانِهِ