المهذب في اختصار السنن الكبير

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
المهذب في اختصار السنن الكبير
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
حديث سجَّله التقسيم ولم يُحلَّل إسناده.

١٦٠٣٤ - أبو أسامة (م) (١)، عن الأعمش، عن عمارة بن عمير، سمعت الحارث بن سويد يقول: "أتينا ابن مسعود فحدثنا بحديثين: أحدهما عن رسول اللَّه ﷺ، والآخر عن نفسه، فقال: قال رسول اللَّه ﷺ: للَّه أشد فرحًا بتوبة عبده المؤمن من رجل قال بأرض فلاة دوّيّة مُهلكة وسعه راحلته عليها طعامه وشرابه، فنزل عنها، فنام وراحلته عند رأسه، فاستيقظ وقد ذهبت، فذهب في طلبها فلم يقدر عليها حتى أدركه من العطش، فقال: واللَّه لأرجعن فلأموتن بحيث كان رحلي، فرجع فنام فاستيقظ، وإذا راحلته عند رأسه عليها طعامه وشرابه. ثم قال عبد اللَّه: إن المؤمن يرى ذنوبه كأنه جالس في أصل جبل يخاف أن ينقلب عليه، وإن الفاجر يرى ذنوبه كذباب مر على أنفه فقال به هكذا، فذهب. وأمرّ بيده على أنفه". قال المؤلف: الفرح المضاف إلى اللَّه بمعنى الرضا والقبول كقوله: ﴿كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ﴾ (٢) يعني راضون. كذا فسره بعضهم وهو حسن. قلت: ليت المؤلف سكت فإِن الحديث من أحاديث الصفات التي تُمرّ على ما جاءت كما هو معلوم من مذهب السلف، والتأويل الذي ذكره ليس بشيء فإِنه يسأل عن معنى الرضا فيأوله بمعنى الإِرادة، والنبي ﷺ[قد] (٣) جعل فرح الخالق ﷿ أشد من فرح الذي ضلت راحلته فتأمّل هذا وكفّ، واعلم أن نبيك لا يقول إِلا حقًا، فهو أعلم بما يجب للَّه وما يمتنع عليه من جميع الخلق، اللهم اكتب الإِيمان بك في قلوبنا، وأيدنا بروح منك. وفي التوبة من الذنوب أحاديث؛ فمن مات وقد تلوث بالذنوب والخطايا فهو تحت مشيئة اللَّه، إن شاء غفر له بفضله الصغائر والكبائر، وإن شاء عاقبه بعدله ثم رحمه.

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.