١٥٦١٨ - محمد بن أبي عمرو الطواويسي، قال محمد بن الأزهر: بلغني عن أبي يوسف قال: "لما مات سوار قاضي أهل البصرة دعا أبو جعفر أبا حنيفة فقال له: إن سوارًا قد مات وإنه لابد لهذا المصر -يعني من قاض- فاقبل القضاء فقد وليتك قضاء البصرة. فقال أبو حنيفة: واللَّه الذي لا إله إلا هو لا أصلح للقضاء، وواللَّه يا أمير المؤمنين لئن كنت صادقًا فما يسعك أن تستقضي رجلا لا يصلح، وإن كنت كاذبًا فما يسعك أن تستقضي رجلا كذابًا، وإنه لا يصلح لهذا الأمر إلا رجل من العرب وقد أصبحت مخالفًا لك. فقال له أبو جعفر: صدقت، إنك قلت لا يصلح لهذا الأمر إلا مثل أبي بكر وعمر فـ ﴿تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ. . .﴾ (١) الآية، وأما قولك: إنه لا يصلح لهذا الأمر إلا رجل من العرب فإنا نأخذ بما قال اللَّه في كتابه: ﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ﴾ (٢) وليس علينا إلا الجهد في أهل زماننا، وأما قولك إنك أصبحت مخالفًا لي فإن الرأي يخالف الرأي فاقبل هذا الأمر. فقال: يا أمير المؤمنين لئن خليت عني وإلا لبيت مكاني الساعة فما يسعك أن تحبس ملبيًا فخلى عنه". قال الشافعي: دخل الثوري على أمير المؤمنين فجعل يتجانن عليهم ويمسح البساط ويقول: ما أحسنه ما أحسنه بكم أخذتم هذا؟ ثم قال: البول البول. حتى أخرج يعني احتال ليتباعد ويسلم. سمعها الربيع المرادي منه. قال عبيد بن يعيش. قال رجل يمدح سفيان: تحرز سفيان وفر بدينه ... وأمسى شريك مرصدًا للدراهم