١٤٠٥٩ - عكرمة بن عمار (م) (٣) عن أبي زميل، عن ابن عباس، عن عمر قال: "لما كان يوم بدر قال ﵇: ما ترون في هؤلاء الأسارى؟ فقال أبو بكر: يا نبي اللَّه، بنو العم والعشيرة والإخوان، غير أنا نأخذ منهم الفداء ليكون لنا قوة على المشركين، وعسى اللَّه أن يهديهم إلى الإسلام ويكونوا لنا عضدًا. قال: فما ترى يا ابن الخطاب؟ قلت: ما أرى الذي رأى أبو بكر، ولكن هؤلاء أئمة الكفر وصناديدهم، فقربهم فاضرب أعناقهم. قال: فهوى رسول اللَّه ﷺ ما قال أبو بكر ولم يهو ما قلت، فأخذ منهم الفداء، فلما أصبحت غدوت على رسول اللَّه وإذا هو وأبو بكر قاعدان يبكيان، فقلت: يا نبي اللَّه، أخبرني من أي شيء تبكي أنت وصاحبك، فإن وجدت بكاءً بكيت، وإلا تباكيت لبكائكما. قال: الذي عَرضَ عليّ أصحابك، لقد عُرض عليّ عذابكم أدنى من هذه الشجرة -وشجرة قريبة حينئذ- فأنزل اللَّه: ﴿مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ. . .﴾ الآية، إلى قوله: ﴿فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلَالًا طَيِّبًا﴾ (١) ".