٢٠٣١ - حُكِيَ عَنْ أَبِي عَمْرِو بْنِ الْعَلَاءِ، ﵀، أَنَّهُ نَاظَرَ عَمْرَو بْنَ عُبَيْدٍ فِي الْوَعِيدِ، فَاحْتَجَّ عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ عَلَيْهِ بِأَنَّ إِخْلَافَ الْوَعِيدِ قَبِيحٌ وَذَمٌّ عِنْدَ أَهْلِ اللِّسَانِ، وَعَادَةُ اللُّغَةِ، لَوْ أَنْتَ. . . لَا مُخْلِفَ الْوَعْدِ وَالْوَعِيدِ ولَا يَبِيتُ. . . فَقَالَ لَهُ أَبُو عَمْرٍو: إِنْ كَانَ هَذَا الشَّاعِرُ قَدْ مُدِحَ بِالْأَمْرَيْنِ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَدَحَهُ كَعْبُ بْنُ زُهَيْرٍ، وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ تَوَعَّدَهُ فَقَالَ: [البحر البسيط] نُبِّئْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ أَوْعَدَنِي ... وَالْعَفْوُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ مَأْمُولُ فَلَمْ يُنْكِرْ ذَلِكَ عَلَيْهِ، وَوَقَعَ مِنْهُ مَوْقِعًا جَمِيلًا، وَعَفَا عَنْهُ، وَقَالَ الشَّاعِرُ: وَإِنِّي وَإِنْ أَوْعَدْتُهُ وَوَعَدْتُهُ ... لَا أُخْلِفُ إِيعَادِي وَأُنْجِزُ مَوْعِدِي فَأَيْنَ كُنْتَ عِنْدَ اتِّبَاعِ هَذَا الْمَذْهَبِ مِنَ اللُّغَةِ، وَالْعَقْلُ يَشْهَدُ لَهُ؟