١٣٦٩ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ، قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، قَالَ: ثنا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ عَمْرِو بْنِ عُبَيْدٍ فَجَاءَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: أَلَا تَعْجَبُ مِنْ فُلَانٍ؟ يَزْعُمُ أَنَّ ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ﴾ [المسد: ١] فِي اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ، فَقَالَ عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ: " لَئِنْ كَانَتْ ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ﴾ [المسد: ١] فِي اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ، فَمَا عَلَى أَبِي لَهَبٍ مِنْ لَوْمٍ، وَمَا عَلَى الْوَلِيدِ مِنْ لَوْمٍ " يَعْنِي فِي قَوْلِهِ: ﴿ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا﴾ [المدثر: ١١] أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ، قَالَ: ثنا سَوَّارُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: " حَدَّثَنِي مُعَاذُ بْنُ ⦗٨١٤⦘ مُعَاذٍ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ عَمْرِو بْنِ عُبَيْدٍ فَأَتَاهُ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ: عُثْمَانُ بْنُ خَاشٍ وَهُوَ أَخُو السَّمُرِيِّ، فَقَالَ: " يَا أَبَا عُثْمَانَ، سَمِعْتُ وَاللَّهِ الْكُفْرَ الْيَوْمَ، قَالَ: لَا تَعْجَلْ بِالْكُفْرِ، وَمَا سَمِعْتَ؟ قَالَ: سَمِعْتُ هَاشِمًا الْأَوْقَعِيَّ يَقُولُ: إِنَّ ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ﴾ [المسد: ١] ، وَذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا لَسْنَ فِي أُمِّ الْكِتَابِ، وَاللَّهُ يَقُولُ: ﴿حم وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ لَدَيْنَا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ﴾ [الزخرف: ١] ، فَسَكَتَ عَمْرٌو هُنَيْهَةً، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا، وَقَالَ: فَوَاللَّهِ لَئِنْ كَانَ الْقَوْلُ كَمَا يَقُولُ فَمَا عَلَى أَبِي لَهَبٍ، وَلَا عَلَى الْوَلِيدِ مِنْ لَوْمٍ، قَالَ عُثْمَانُ: هَذَا وَاللَّهِ الدِّينُ يَا أَبَا عُثْمَانَ "