١٨٨١٥ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَةِ حَرْمَلَةَ: وَمَعْقُولٌ فِي حَدِيثِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّ السِّنَّ إِنَّمَا يُذَكَّى بِهَا إِذَا كَانَتْ مُنْتَزَعَةً، فَأَمَّا وَهِيَ ثَابِتَةٌ فَلَوْ أَرَادَ الذَّكَاةَ بِهَا كَانَتْ مُنْخَنِقَةً، وَإِذَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ السِّنَّ عَظْمٌ مِنَ الْإِنْسَانِ»، وَقَالَ: «إِنَّ الظُّفْرَ مُدَى الْحَبَشِ»، فَفِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّهُ لَوْ كَانَ ظُفْرَ الْإِنْسَانِ قَالَهُ كَمَا قَالَهُ فِي السِّنِّ، وَلَكِنَّهُ أَرَادَ الظُّفْرَ الَّذِي هُوَ طِيبٌ مِنْ بِلَادِ الْحَبَشَةِ يُجْلَبُ، وَإِذَا نَهَى عَنِ الظُّفْرِ وَكَانَ الْمَعْقُولُ أَنَّهُ مَا وَصَفْتُ فَحَرَامٌ ذَلِكَ الظُّفْرُ وَالْأَسْنَانُ، وَعَظْمُهُ قِيَاسٌ عَلَى سِنِّهِ، فَلَا يَجُوزُ أَنْ يُذَكَّى مِنَ الْإِنْسَانِ بِعَظْمٍ لِأَنَّ السِّنَّ عَظْمٌ، وَلَيْسَ بِظُفْرٍ لِأَنَّهُ مِنَ الْإِنْسَانِ