٩٣٤٤ - قَالَ أَصْحَابُنَا: وَقَدْ يَكُونُ سَمِعَهُ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، يُعَلِّمُ بَعْضَ أَصْحَابِهِ كَيْفَ الْإِهْلَالُ بِالْقِرَانِ، فَتَوَهَّمَ أَنَّهُ يُهِلُّ بِهِمَا عَنْ نَفْسِهِ، وَهَكَذَا الْقَوْلُ فِي رِوَايَةِ غَيْرِهِ أَنَّهُ قَرَنَ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ عِمْرَانَ فِي قَوْلِهِ فِي الْمُتْعَةِ دُونَ الْقِرَانِ، وَمَقْصُودُهُ وَمَقْصُودُ غَيْرِهِ مِنْ رِوَايَةِ التَّمَتُّعِ، وَالْقِرَانِ بَيَانُ جَوَازِهِمَا، فَإِنَّ بَعْضَ الصَّحَابَةِ كَانَ يَكْرَهُهُمَا، فَيَرْوُونَ فِيهِ الْأَخْبَارَ الَّتِي تَدُلُّ عَلَى جَوَازِهِمَا، وَرُبَّمَا يُضِيفُ بَعْضُهُمُ الْفِعْلَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، وَإِنَّمَا أَرَادَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ إِذْنَهُ فِيهِمَا، وَقَوْلُهُ ﷺ فِي حَدِيثِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁: " أَتَانِي جِبْرِيلُ ﵇، وَأَنَا بِالْعَقِيقِ فَقَالَ: صَلِّ فِي الْوَادِي الْمُبَارَكِ رَكْعَتَيْنِ، وَقُلْ: عُمْرَةٌ فِي حَجَّةٍ، فَقَدْ دَخَلَتِ الْعُمْرَةُ فِي الْحَجِّ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ «. قَدْ رُوِيَ فِيهِ، وَقَالَ» عُمْرَةٌ فِي حَجَّةٍ "، وَالْمُرَادُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ إِبَاحَتُهُمَا، وَالْإِذْنُ فِيهِمَا فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ، وَالَّذِي يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ أَنَّ رِوَايَةَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَهُوَ مِمَّنْ يَخْتَارُ الْإِفْرَادَ عَلَى التَّمَتُّعِ وَالْقِرَانِ