٥٨٦ - وَعَنْ عَبَّادِ بن تَمِيْمٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ زَيْدٍ (¬٨) قَالَ: لَمَّا أَفَاءَ الله عَلَى رَسُولِهِ ﷺ حُنَيْنًا، أَعْطَى الْمُؤَلَّفَةَ قُلُوبُهُمْ وَلَمْ يُعْطِ الْأَنْصَارَ شَيْئًا، فَكَأَنَّهُمْ (¬٩) وَجَدُوا (¬١٠) مِنْ ذَلِكَ، إِذْ لَمْ يُصِبْهُمْ يَعنِي ما أَصَابَ (¬١١) النَّاسَ، فَأَتَاهُمْ (¬١٢)، فَقَالَ لَهُمْ: «يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ، أَلَمْ أَجِدْكُمْ ضُلَّالًا فَهَدَاكُم الله ﷿ بِي، وَعَالَةً فَأَغْنَاكُم الله ﷿ بِي، وَكُنْتُمْ مُتَفَرِّقِينَ فَجَمَعَكُم اللهُ بِي؟»، قَالَ: فَكُلَّمَا (¬١٣) قَالَ شَيْئًا، قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَمَنُّ (¬١٤). قَالَ: «أَمَا تَرْضَوْنَ أَنْ يَذْهَبَ النَّاسُ بِالشَّاةِ وَالْبَعِيرِ، وَتَذْهَبُونَ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ إِلَى رِحَالِكُمْ؟ النَّاسُ دِثَارٌ، وَالْأَنْصَارُ شِعَارٌ (¬١٥)، وَلَوْ سَلَكَ النَّاسُ وَادِيًا وَسَلَكَتِ الْأَنْصَارُ وَادِيًا أَوْ شِعْبًا (¬١٦) لَسَلَكْتُ شِعْبَ الْأَنْصَارِ، وَلَوْلَا الْهِجْرَةُ لَكُنْتُ امْرَأً مِنَ الْأَنْصَارِ (¬١٧)». [خ¦٤٣٣٠]