البخلاء للخطيب البغدادي
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
حديث سجَّله التقسيم ولم يُحلَّل إسناده.
١١٢ - بلغني أن مُحَمَّد بْن يحيى بْن خالد بْن برمك كان بخيلا قبيح البخل، فسئل نسيب له كان يألفه عنه، وقال له قائل: صف مائدته. فقال: هي فتر في فتر، وصحافه منقورة من حب الخشخاش، وبين نديمه والرغيف نقدة جوزة. قَالَ: فمن يحضره؟ قَالَ: الكرام الكاتبون. قَالَ: أفما يأكل معه أحد؟ قَالَ: بلى! الذباب. فقال: سوأة له! أنت خاص به وثوبك مخرق. فقال: إني واللَّه! ما أقدر على إبرة أخيطه بها، ولو ملك مُحَمَّد بيتا من بغداد إلى النوبة مملوءا إبرا، ثم جاءه جبريل وميكائيل، ومعهما يعقوب النبي ﷺ يضمنون عنه إبرة، ويسألونه إعارته إياها ليخيط بها قميص يوسف الذي قد من دبر، ما فعل.