٢٨٨٢ - الثَّانِي: يجمع حديثين جَمعهمَا البُخَارِيّ فِي مَوضِع، وَأخرج أَحدهمَا فِي مَوضِع آخر: وهما من رِوَايَة ابْن عَبَّاس عَن العصب بن جثامة قَالَ: مر النَّبِي ﷺ بالأبواء - أَو بودان وَسُئِلَ عَن أهل الدَّار من الْمُشْركين يبيتُونَ فيصاب من نِسَائِهِم وذراريهم، قَالَ: " هم مِنْهُم " وسمعته يَقُول: " لَا حمى إِلَّا لله وَلِرَسُولِهِ ". وَعَن الزُّهْرِيّ أَنه سمع عبيد الله بن عبد الله عَن عَبَّاس قَالَ: حَدثنَا الصعب فِي الذرادي. قَالَ سُفْيَان: وَكَانَ عَمْرو يحدثنا عَن ابْن شهَاب عَن النَّبِي ﷺ فسمعناه من الزُّهْرِيّ قَالَ: أَخْبرنِي عبيد الله بن عبد الله عَن ابْن عَبَّاس عَن الصعب قَالَ: " هم مِنْهُم "، وَلم يقل كَمَا قَالَ عَمْرو: " من آبَائِهِم ". هَذَا لفظ حَدِيث البُخَارِيّ فِي أحد الْمَوْضِعَيْنِ. وَله من حَدِيث يُونُس عَن ابْن شهَاب عَن عبيد الله عَن ابْن عَبَّاس أَن الصعب ابْن جثامة قَالَ: إِن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " لَا حمى إِلَّا الله وَلِرَسُولِهِ ". وَقَالَ: بلغنَا أَن النَّبِي ﷺ حمى النقيع، وَأَن عمر حمى سرف والربذة. وَأخرج مُسلم أحد الْفَصْلَيْنِ - وَهُوَ فصل البيات وإصابة الذَّرَارِي، وَلم يخرج قَوْله: " لَا حمى إِلَّا لله وَلِرَسُولِهِ ". وَلم يبن ذَلِك أَبُو مَسْعُود فِي كِتَابه، بل حكى بِظَاهِر إهماله: أَنَّهُمَا قد أخرجاهما. وَكتاب مُسلم شَاهد بِمَا قُلْنَا، فَبَان أَن أَحدهمَا مُتَّفق عَلَيْهِ، وَقَوله: " لَا حمى ... " من أَفْرَاد البُخَارِيّ. (١٠٥) الْمُتَّفق عَلَيْهِ من مُسْند أبي يزِيد السَّائِب بن يزِيد [﵁] ابْن أُخْت نمر الْكِنْدِيّ، وَقيل: الْهُذلِيّ. حَدِيث وَاحِد: