الجمع بين الصحيحين للحميدي

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
الجمع بين الصحيحين للحميدي
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
حديث سجَّله التقسيم ولم يُحلَّل إسناده.

٢٨٢٣ - الثَّانِي: من رِوَايَة عبد الرَّحْمَن بن أبي ليلى عَن الْمِقْدَاد قَالَ: أَقبلت أَنا وصاحبان لي وَقد ذهبت أسماعنا وأبصارنا من الْجهد، فَجعلنَا نعرض أَنْفُسنَا على أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ، فَلَيْسَ أحد مِنْهُم يقبلنا، فأتينا النَّبِي ﷺ فَانْطَلق بِنَا إِلَى أَهله، فَإِذا ثَلَاثَة أعنزٍ، فَقَالَ النَّبِي ﷺ: " احتلبوا هَذَا اللَّبن بَيْننَا ". قَالَ: فَكُنَّا نحتلب فيشرب كل إِنْسَان منا نصِيبه، ونرفع للنَّبِي ﷺ، قَالَ: فَيَجِيء من اللَّيْل، فَيسلم تَسْلِيمًا لَا يوقظ نَائِما، وَيسمع الْيَقظَان، قَالَ: ثمَّ يَأْتِي الْمَسْجِد فَيصَلي، ثمَّ يَأْتِي شرابه فيشرب. فَأَتَانِي الشَّيْطَان ذَات لَيْلَة، وَقد شربت نَصِيبي فَقَالَ: مُحَمَّد يَأْتِي الْأَنْصَار فيتحفونه ويصيب عِنْدهم، مَا بِهِ حَاجَة إِلَى هَذِه الجرعة، فأتيتها فشربتها، فَلَمَّا أَن وغلت فِي بَطْني، وَعلمت أَنه لَيْسَ إِلَيْهَا سَبِيل قَالَ: ندمني الشَّيْطَان فَقَالَ: وَيحك، مَا صنعت؟ أشربت شراب مُحَمَّد فَيَجِيء فَلَا يجده، فيدعو عَلَيْك فتهلك، فتذهب دنياك وآخرتك؟ وَعلي شملةٌ، إِذا وَضَعتهَا على قدمي ظهر رَأْسِي، وَإِذا وَضَعتهَا على رَأْسِي خرج قَدَمَايَ، وَجعل لَا يجيئني النّوم، وَأما صَاحِبَايَ فَنَامَا وَلم يصنعا مَا صنعت. قَالَ: فجَاء النَّبِي ﷺ فَسلم كَمَا كَانَ يسلم، ثمَّ أَتَى الْمَسْجِد فصلى، ثمَّ أَتَى شرابه فكشف عَنهُ فَلم يجد فِيهِ شَيْئا، فَرفع رَأسه إِلَى السَّمَاء، فَقلت: الْآن يَدْعُو عَليّ فَأهْلك. فَقَالَ: " اللَّهُمَّ أطْعم من أَطْعمنِي، واسق من سقاني " قَالَ: فعمدت إِلَى الشملة فشددتها عَليّ، وَأخذت الشَّفْرَة فَانْطَلَقت إِلَى الأعنز، ايها أسمن فأذبحها لرَسُول الله ﷺ، فَإِذا هِيَ حافل، وَإِذا هن حفل كُلهنَّ، فعمدت إِلَى إِنَاء لآل مُحَمَّد ﷺ مَا كَانُوا يطمعون أَن يحتلبوا فِيهِ، قَالَ: فحلبت فِيهِ حَتَّى علته رغوةٌ، فَجئْت إِلَى رَسُول الله ﷺ فَقَالَ: " أشربتم شرابكم اللَّيْلَة؟ " قَالَ: قلت: يَا رَسُول الله، اشرب، فَشرب ثمَّ ناولني، فَلَمَّا عرفت أَن النَّبِي ﷺ قد رُوِيَ وأصبت دَعوته ضحِكت حَتَّى ألقيت إِلَى الأَرْض. قَالَ: فَقَالَ النَّبِي ﷺ: " إِحْدَى سوآتك يَا مقداد " فَقلت: يَا رَسُول الله، كَانَ من أَمْرِي كَذَا وَكَذَا، وَفعلت كَذَا وَكَذَا، فَقَالَ النَّبِي ﷺ: مَا هَذِه إِلَّا رَحْمَة من الله، أَفلا كنت آذنتني فنوقظ صاحبينا فيصيبان مِنْهَا " قَالَ: فَقلت: وَالَّذِي بَعثك بِالْحَقِّ، مَا أُبَالِي إِذا أصبتها وأصبتها مَعَك من أَصَابَهَا من النَّاس. هَكَذَا فِي كتاب مُسلم فِيمَا وجدت من النّسخ. وَأخرجه أَبُو بكر البرقاني ﵀ بِالْإِسْنَادِ الَّذِي أخرجه بِهِ مُسلم، وَفِيه: مَا أُبَالِي إِذا أصبت مِنْهَا أَلا يُصِيب أحدٌ من النَّاس مِنْهَا.

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.