٨٩- سهل بن علي بن عثمان النيسابوري الشيخ التاجر أبو نصر: لقيته بسبتة حين جوازه عليها وأقام بها مدة طويلةً وكان متسمتاً جليلاً. ورأيت الحافظ أبا طاهر السلفي قد قيد سماعاً له فقال فيه: الشيخ الزكي ذكر لي أنه أدرك الإمام أبا المعالي الجويني بنيسابور بلده وحضر مجلسه ودرسه ولقي بعده أصحابه القشيري والطوسي والخوافي والأرغياني وكان شافعي المذهب، سمع من جماعةٍ من الخراسانيين. وحدثني أن وفاة أبي المعالي كانت بنيسابور سنة خمسٍ أو أربع وسبعين وأربعمائة. وحدثني بحكايات وفوائد، وحدثني بأمالي الشيخ أبي بكر أحمد بن محمد ابن خلف الشيرازي سماعاً منه، وبكتاب الأربعين حديثاً للحاكم أبي عبد الله سماعه من أبي بكر الشيرازي عنه فيما ذكر، وبكتاب أصول الفصول لأبي الحسن علي بن أحمد الواحدي عن الشيخ المفسر أبي الفضل أحمد بن عمر الميداني عنه وأجازني جميع روايته. أنشدني أبو نصر هذا قال؛ أنشدني أبو طاهر أحمد بن محمد الأصبهاني لنفسه: من كان إذلاله بمدخرٍ ... ولا يرى عدةً له إلا هو فعدتي ما أقول من صغري ... أشهد أن لا إله إلا هو وتوفي، ﵀، غريقاً في البحر منصرفه إلى بلده من المرية سنة إحدى وثلاثين وخمسمائة.