٤٢٤٨ - عن عبد اللَّه بن عمر ﵄ "أنَّ عُمرَ بنَ الخطّابِ انطلقَ معَ رسول اللَّه ﷺ في رَهْطٍ منْ أصحابِهِ قِبَلَ ابنِ الصيّادِ حتَّى وجدُوه يلعبُ معَ الصِّبيانِ في أُطُمِ (٢) بَني مَغالةَ، وقدْ قارَبَ ابنُ الصيّادِ يومئذٍ الحُلُمَ، فلم يَشعُرْ حتَّى ضربَ رسولُ اللَّه ﷺ ظهرَهُ بيدِه ثم قال: أتشهدُ أنِّي رسولُ اللَّه؟ فنظرَ إليهِ فقال: أشهدُ أنَّكَ رسولُ الْأُمِّيِّينَ، ثمَّ قال ابنُ الصيّادِ: أتشهدُ أنِّي رسولُ اللَّه؟ فرضَّهُ (٣) النبيُّ ﷺ ثمّ قال: آمنتُ باللَّه ورسولِهِ، ثمَّ قال لابنِ الصيّادِ: ماذا تَرَى؟ قال: يأتِيني صادِقٌ وكاذِب، قال رسول اللَّه ﷺ: خُلِّطَ عليكَ الأمرُ. ثمَّ قالَ رسولُ اللَّه ﷺ: إنِّي خَبأْتُ لكَ خَبِيئًا (٤)، وخَبأَ لهُ ﴿يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ﴾ (١) (٢). فقال: هوَ الدُّخُّ (٣)، قال: اخْسَأْ فلَنْ تَعْدُو قَدْرَكَ. قال عمر: يا رسولَ اللَّه أتأذَنُ لي فيهِ أضْرِبْ عنُقَه؟ قالَ رسولُ اللَّه ﷺ: إنْ يَكنْ هوَ فلا تُسلَّطَ عليهِ، وإنْ لَمْ يكُنْ هوَ فلا خيرَ لكَ في قتلِهِ. قال ابن عمر: انطلقَ بعدَ ذلكَ رسولُ اللَّه ﷺ وأُبَيُّ بنُ كعبٍ الأنصارِيُّ يَؤمَّانِ النخْلَ التي فيها ابنُ صيّادٍ، فطَفِقَ رسولُ اللَّه ﷺ يتَّقي بجُذوعِ النَّخْلِ وهوَ يَخْتِلُ (٤) أنْ يسمعَ منْ ابنِ صيّادٍ شيئًا قبلَ أنْ يراهُ، وابنُ صيّادٍ مُضطجِعٌ علَى فِراشهِ في قَطِيفَةٍ لهُ فيها زَمْزَمَةٌ (٥)، فرأتْ أمُّ ابنِ صيَادٍ النَّبيَّ ﷺ وهوَ يَتَّقي بجُذوعِ النَّخْلِ فقالت: أيْ صافُ، وهوَ اسمُه، هذا محمَّدٌ، فتناهَى (٦) ابنُ صيّادٍ. قالَ رسولُ اللَّه ﷺ: لو تَرَكَتْهُ بيَّن. قالَ عبدُ اللَّه بن عمر: قامَ رسولُ اللَّه ﷺ في النَّاسِ فأثنَى على اللَّه بما هوَ أهلُهُ، ثمَّ ذكرَ الدجّالَ فقال: إنِّي أُنْذِرْكموهُ، وما منْ نبىٍّ إلَّا وقدْ أنذرَ قومهُ، لقدْ أنذرَهُ نُوحٌ قومهُ، ولكنِّي سأقولُ لكمْ فيهِ قولًا لَمْ يقلْهُ نبيٌّ لقومِهِ، تعلمونَ أنَّهُ أعوَرُ، وأنَّ اللَّه ليسَ بأعوَرَ" (٧).