٤٥٦ - وَقَالَ: " اصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِي عَلَى الْحَوْض ". فصل ونقر بِأَن الرّوح ترسل فِي الْمَيِّت فِي قَبره حَتَّى يسْأَله مُنكر وَنَكِير عَن الْإِيمَان ثمَّ تسل بِلَا ألم، وَيعرف الْمَيِّت الزائر إِذا أَتَاهُ، ويعذب الْمُؤمن فِي قَبره كَيفَ شَاءَ الله، وكل شَيْء كتب عَلَيْهِ الفناء، وَلَيْسَ تفنى الْجنَّة وَالنَّار، وَالْعرش والكرسي، واللوح، والقلم، والصور لَيْسَ يفنى شَيْء من هَذِهِ الْأَشْيَاء. فصل وأفعال الله لَا تشبه أَفعَال الْعباد فَيُقَال: لم، وَكَيف؟ إِنَّمَا ذَلِكَ تعبد من الله لخلقه وابتلاهم بِهِ وَقد توقف الزُّهْرِيّ عَن تَفْسِير حَدِيث رَوَاهُ عَن النَّبِي ﷺ َ - فَقيل لَهُ: مَا هَذَا؟ فَقَالَ: من الله الْعلم، وعَلى رَسُوله الْبَلَاغ، وعلينا التَّسْلِيم قَالَ أهل السّنة: أَدَاء الْفَرَائِض، وأعمال الْجَوَارِح من الطَّاعَات هِيَ من الْإِيمَان وللنبيين شَفَاعَة يَوْم الْقِيَامَة، وللصديقين، وَالصَّالِحِينَ، وَللَّه ﷿ تفضل كثير عَلَى من يَشَاء، وَخُرُوج المذنبين من النَّار بَعْدَمَا احترقوا وصاروا حمما حق. والصراط حق يجوز عَلَيْهِ من شَاءَ الله، وَيسْقط فِي جَهَنَّم من شَاءَ الله، وَلَهُم أنوار عَلَى قدر أَعْمَالهم.