٣١٣٣ - (٣) مسلم. عَنْ أَنَسٍ أَيضًا قَال: لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ انْهَزَمَ نَاسٌ مِنَ النَّاسِ عَنِ النبِيِّ ﷺ، وَأَبو طَلْحَةَ بَينَ يَدَيِ النبِيِّ ﷺ مُجَوِّبٌ عَلَيهِ بِحَجَفَةٍ (٨)، قَال: وَكَانَ أَبُو طَلْحَةَ رَجُلًا رَامِيًا شَدِيدَ النَّزْعِ (٩)، وَكَسَرَ يَوْمَئِذٍ قَوْسَينِ أَوْ ثَلاثًا، قَال: وَكَانَ الرَّجُلُ يَمُرُّ مَعَهُ الْجَعْبَةُ (١٠) مِنَ النَّبْلِ فَيَقُولُ: انْثُرْهَا لأَبِي طَلْحَةَ، قَال: فيشْرِفُ نَبِيُّ اللهِ ﷺ يَنْظُرُ إِلَى الْقَوْمِ فَيَقُولُ أَبو طَلْحَةَ: يَا نَبِيَّ اللهِ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي لا تشْرفْ لا يُصِيبْكَ سَهْمٌ (١) مِنْ سِهَامِ الْقَوْمِ، نَحْرِي دُونَ نَحْرِكَ، قَال: وَلَقَدْ رَأَيتُ عَائِشَةَ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ الصّدّيقَ ﵂ وَأُمَّ سُلَيمٍ، وَإِنهُمَا لَمُشَمِّرَتَانِ أَرَى خَدَمَ سُوقِهِمَا (٢) تَنْقُلانِ (٣) الْقِرَبَ عَلَى مُتُونِهِمَا ثُمَّ تُفْرِغَانِهِ في أَفْوَاهِهِمْ، ثُمَّ تَرْجِعَانِ (٤) فَتَمْلآنِهَا، ثُمَّ تَجِيئَانِ فَتُفْرِغَانِهِ في أَفْوَاهِ الْقَوْمِ، وَلَقَدْ وَقَعَ السَّيفُ مِنْ يَدَي أَبِي طَلْحَةَ إِما مَرتَينِ، وَإِمَّا (٥) ثَلاثًا مِنَ النُّعَاسِ (٦). في بعض طرق البُخَارِيّ: عَنْ أَنَسٍ قَال: كَانَ أَبُو طَلْحَةَ يَتَتَرَّسُ مَعَ النبِيِّ ﷺ بِتُرْسٍ وَاحِدٍ، وَكَانَ أبو طَلْحَةَ حَسَنَ الرَّمْيِ، فَكَانَ إِذَا رَمَى تَشَرَّفَ النبِيُّ ﷺ فَيَنْظُرُ إِلَى مَوَاضِع نَبْلِهِ. وفي بعض ألفاظه: انْهَزَمَ النَّاسُ عَنْ النبِيِّ ﷺ. وقَال في آخر: عَنْ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي طَلْحَةَ، كُنْتُ فِيمَنْ تَغَشَّاهُ النُّعَاسُ (٧) يَوْمَ أُحُدٍ حَتَّى سَقَطَ سَيفِي مِنْ يَدِي مِرَارًا يَسْقُطُ وَآخُذُهُ، وَيَسْقُطُ وَآخُذُهُ. وفي آخر: غَشِيَنَا النُّعَاسُ وَنَحْن في مَصَافِّنَا يَوْمَ أُحُدٍ.