٢٧٩٠ - (٢) مسلم. عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقاصٍ قَال: عَادَنِي رَسُولُ الله ﷺ فِي حَجَّةِ الْوَدَاع مِنْ وَجَعٍ أَشْفَيتُ مِنْهُ عَلَى الْمَوْتِ (٢)، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله ﷺ بَلَغَ بِي مَا تَرَى مِنَ الْوَجَع وَأَنَا ذُو مَالٍ، وَلا يَرِثُنِي إِلا ابْنَة لِي وَاحِدَة، أَفَأَتَصَدَّقُ بِثُلُثَي مَالِي؟ قَال: لا. قُلْتُ: أَفَاتَصَدَّقُ بِشَطْرِهِ؟ قَال: (لا، الثُّلُثُ وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ، إِنكَ أَن تَذرَ وَرَثَتَكَ أغْنِيَاءَ خَير مِنْ أَنْ تَذَرَهُم عَالةً (٣) يَتَكَففُونَ الناسَ (٤)، وَلَسْتَ تُنْفِقُ نَفَقَة تَبْتَغِي بِها وَجْه الله إِلا أُجِرتَ بِها، حَتى اللقْمَةُ تَجْعَلها فِي فِي امرَأَتِكَ). قَال قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله أُخلفُ بعدَ أَصحَابِي؟ قَال: (إِنكَ إِنْ (٥) تُخلفَ فَتَعمَلَ عَمَلًا تَبْتَغِي بِهِ وَجْه الله إِلا ازْدَدتَ بِهِ دَرَجَةً وَرِفْعَة، وَلَعَلكَ تُخَلفُ حَتى يَنْتَفِعَ بِكَ أَقْوَامٌ ويضَرَّ بِكَ آخَرُونَ، اللهُمَّ أمضِ لأَصحَابِي هِجْرَتَهُم، وَلا تَرُدَّهُم عَلَى أعقَابِهم). لَكِنِ الْبَائِسُ سعدُ بْنُ خَوْلَةَ قَال: رَثَى لَهُ رَسُولُ الله ﷺ مِنْ (٦) أَنْ تُوُفِّيَ بِمَكةَ (٧). وفِي طَرِيقٍ أخرى: وَكَانَ يَكْرَهُ أَنْ يَمُوتَ بِالأَرضِ التِي هاجَرَ مِنْها.