٦٧٠ - (٤٩) وعَنْ عَائِشَةَ أَيضًا قَالتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ: (سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيكَ)، قَالتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! مَا هَذِهِ الْكَلِمَاتُ الَّتِي أَرَاكَ أَحْدَثْتَهَا تَقُولُهَا؟ قَال: (جُعِلَتْ لِي عَلامَةٌ في أُمَّتِي إِذَا رَأَيتُهَا قُلْتُهَا ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ الله وَالْفَتْحُ. وَرَأَيتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللهِ أَفْوَاجًا﴾ إِلَى آخِرِ السُّورَةِ) (٢). وفِي لفظٍ آخر: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يُكْثِرُ مِنْ قَوْلِ: (سُبْحَانَ الله وَبِحَمْدِهِ، أَسْتَغْفِرُ اللهَ وَأَتُوبُ إِلَيهِ). قَالتْ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! أَرَاكَ تُكْثِرُ مِنْ قَوْلِ: (سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ أَسْتَغْفِرُ الله وَأَتُوبُ إِلَيهِ)؟ ! قَالتْ (٣): فَقَال: (أَخْبَرَنِي رَبِّي أَنِّي سَأَرَى عَلامَةً في أُمَّتِي فَإِذَا رَأَيتُهَا أَكْثَرْتُ مِنْ قَوْلِ: سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ أَسْتَغْفِرُ اللهَ وَأَتُوبُ إِلَيهِ، فَقَدْ رَأَيتُهَا ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ الله وَالْفَتْحُ﴾: فَتْحُ مَكَّةَ، ﴿وَرَأَيتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ في دِينِ الله أَفْوَاجًا. فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ. إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا﴾. لفظ البخاري عَنْ عَائِشَةَ أَيضًا: كَانَ النبِيُّ ﷺ يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ فِي رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ: (سُبْحَانَكَ اللَّهُمَ رَبَّنَا وَبِحَمْدِكَ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي)، يَتَأَوَّلُ الْقُرْآنَ. وفي أخر: كَانَ النبِيُّ ﷺ يَقُولُ، ولَيس فِيه: يُكْثِر. وفي لفظ ثَالث قَالتْ: مَا صَلَّى رَسُولُ اللهِ صَلاةً بَعدَ أَن أُنزِلَت (٤) عَلَيهِ: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللهِ وَالْفَتْحُ﴾ إِلا يَقُولُ: (سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ رَبَنَا وَبِحَمْدِكَ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي). وعِنْدَ ابن السَّكَن (١) بَعد قَولِهَا يَتَأَوَّلُ الْقُرْآنَ: قَال أبو عَبد الله: يعنِي: ﴿فَسَبِّحْ بِحَمدِ رَبِّكَ واسْتَغْفِرهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا﴾.