٦ - "التقريب" (١/ ٥٣٧) وقال: "ليِّن الحديث، من السادسة" / د ت ق. التخريج: رواه ابن الجَوْزي في "العلل المتناهية" (٢/ ٣٩٥) ، عن الخطيب من طريقه المتقدِّم، وقال: "هذا حديث لا يصحُّ" . وأعلَّه بـ (بمُعَمَّر بن محمد) ، وذكر بعض أقوال النُّقَّاد فيه. وقد روى أبو داود في الطب، باب الحِجَامة (٤/ ١٩٤ - ١٩٥) رقم (٣٨٥٨) ، وابن ماجه في الطب، باب الحِنَّاء (٢/ ١١٥٨) رقم (٣٥٠٢) ، من طريق فَائِد مولى عبيد اللَّه بن عليّ بن أبي رَافِع، عن مولاه عبيد اللَّه، عن جدَّته سَلْمَى أُمّ رافع مَوْلَاة النبيِّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم أنَّها قالت: "ما كان أحدٌ يشتكي إلى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم وجعًا في رأسه إلَّا قال: احْتَجِمْ. ولا وَجَعًا في رِجْلَيْه إلَّا قال: اخْضِبْهُمَا" . هذا لفظ أبي داود. ولفظ ابن ماجه: "كانَ لا يُصِيبُ النبيَّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم قَرْحَةٌ ولا شَوْكَةٌ إلَّا وَضَعَ عليه الحِنَّاءَ" . ورواه التِّرْمِذِيُّ في الطب، باب ما جاء في التداوي بالحِنَّاء (٤/ ٣٩٢) رقم (٢٠٥٤) من طريق فَائِد، عن عليّ بن عبيد اللَّه، عن جدَّته سَلْمَى بلفظ: "ما كانَ يكونُ برسولِ اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم قَرْحَةٌ ولا نَكْبَةٌ إلَّا أَمَرَني رسولُ اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم أَنْ أَضَعَ عليها الحِنَّاءَ" . قال التِّرْمِذِيُّ: هذا حديث حسن غريب، إنما نعرفُهُ من حديث فَائِدٍ، وروى بعضهم هذا الحديث عن فَائِدٍ وقال: عن عبيد اللَّه بن عليّ عن جدَّته سَلْمَى. وعُبَيْدُ اللَّه بن عليٍّ: أَصَحُّ. ويقال: سُلْمَى ". ثم رواه التِّرْمِذِيّ من طريق فَائِد، عن عبيد اللَّه بن عليّ، عن جدَّته، عن النبيِّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم نَحْوَهُ بمعناه. أقول: في إسناده عندهم (عبيد اللَّه بن عليّ بن أبي رَافِع المَدَني -ويقال فيه: عليّ بن عبيد اللَّه-) ، وهو ليِّن الحديث كما تقدَّم في مرتبة الحديث. وانظر كلام الإمام المنذري على هذا الحديث في" مختصر سنن أبي داود "(٥/ ٣٤٧ - ٣٤٨). وروى ابن حِبَّان في" المجروحين "(٣/ ٣٩) -في ترجمة (مُعَمَّر بن محمد بن عبيد اللَّه بن أبي رَافع) -، من طريق العبَّاس بن إسماعيل الغريق قال: حدَّثنا مُعَمَّر بن محمد بن عبيد اللَّه، عن أبيه محمد، عن أبيه عبيد اللَّه، عن أبي رافع قال:" كنت جالسًا عند النبيِّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم فمسح بيده على رأسي وقال: عليكم بسيِّد الخِضَاب: الحِنَّاء، يُطَيِّبُ البَشَرَةَ، ويزيد في الجِمَاعِ ". وعن ابن حِبَّان رواه ابن الجَوْزي في "العلل المتناهية" (٢/ ٢٠٢) ونقل قول ابن حِبَّان السابق في "مُعَمَّر" . وذكره ابن طاهر المَقْدِسي في "معرفة التذكرة في الأحاديث الموضوعة" ص ١٦٦ رقم (٥٠٩) وقال: "فيه مُعَمَّر بن محمد بن عبيد اللَّه يتفرَّد عن أبيه بنسخة مقلوبة" . ورواه ابن عدي في "الكامل" (٦/ ٢٤٤٣) -في ترجمة (مُعَمَّر) -، من طريق إبراهيم بن الوليد، عن مُعَمَّر عن أبيه، عن جدِّه أبي رَافِع مرفوعًا بنحو رواية ابن حِبَّان. غريب الحديث: قوله: "شكا إليه ضَرَبَانًا" : قال في "لسان العرب" مادة (ضرب) (١/ ٥٤٣) : "ضَرَبَ العِرْق والقلبُ يَضْرِبُ ضَرْبًا وضَرَبَانًا: نبض وخفق. وضرب الجرح ضَرَبَانًا، وضَرَبَهُ العِرْقُ إذا آلمه" . * * *