٦ - "اللسان" (٤/ ٣٢٤) وقال معلِّقًا على خبر أبن الجُنَيْد بعد أن ذكره: "أراد ابن الجُنَيْد تضعيف عمر برواية هذا المنكر، فإن المعروف عن عليٍّ الإِنكار على من يعتقد ذلك. . . والآفة في هذا الخبر من إبراهيم بن ناصح" . وإبراهيم بن ناصح هو: الأَصْبَهَاني. ترجم له أبو نُعَيْم في "أخبار أَصْبَهَان" (١/ ١٧٨) وقال: "صاحب مناكير متروك الحديث" . التخريج: رواه الطبراني في "المعجم الكبير" (٦/ ٢٦) رقم (٢٣٨٥) ، من طريق ضرار بن صُرَد، حدَّثنا أبو نُعَيْم الطَّحَّان، حدَّثنا عبد العزيز بن محمد، عن عُمَارة بن غَزِيَّة، عن حُمَيْد بن أبي الصعبة، عن سعد بن عُبَادَة، أنَّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم قال له: "يا سعد ألَّا أَدُلُّكَ على صدقةٍ يسيرةٍ مُؤْنَتُهَا، عظيم أجرها" ؟ قال: بلى. قال: "تسقي الماء" فسقى سعد الماء. قال الهيثمي في "المجمع" (٣/ ١٣٣) : "رواه الطبراني في" الكبير "، وفيه ضرار بن صُرَد وهو ضعيف" . ورواه مختصرًا، أبو داود في الزكاة، باب في فضل سقي الماء (٢/ ٣١٣) رقم (١٦٧٩) ، والنَّسَائي في الوصايا، باب ذكر الاختلاف علي سفيان (٦/ ٢٥٤ - ٢٥٥) -واللفظ له-، من طريق قَتَادَة، عن سعيد بن المسيَّب، عن سعد بن عُبَادَة قال: قلت يا رسول اللَّه: أي الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ؟ قال: "سَقْيُ المَاءِ" . ورواه أبو داود عقبه برقم (١٦٨٠) ، وابن ماجه في الأدب، باب فضل صدقة الماء (٢/ ١٣١٤) رقم (٣٦٨٤) ، من طريق قَتَادَة، عن سعيد بن المسيَّب، والحسن، عن سعد بن عُبَادَة، عن النبيِّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم نحوه. قال المُنْذِرِيُّ في "مختصر سنن أبي داود" (٢/ ٢٥٥) : "وهو منقطع، فإنَّ سعيد بن المسيَّب والحسن البَصْرِي لم يُدْرِكَا سعد بن عُبَادَة، فإنَّ مولد سعيد بن المسيَّب سنة خمس عشرة، ومولد الحسن البَصْري، سنة إحدى وعشرين، وتوفي سعد بن عُبَادَة بالشام سنة خمس عشرة، وقيل: سنة أربع عشرة، وقيل: سنة إحدى عشرة، فكيف يدركانه" ؟ ! ورواه أبو داود في الموضع السابق رقم (١٦٨١) ، من طريق أبي إسحاق، عن رجل، عن سعد بن عُبَادَة أنَّه قال: يا رسول اللَّه، إنَّ أُمَّ سعد ماتت، فأي الصدقة أفضلُ؟ قال: "الماء" . قال فحفر بئرًا، وقال: هذه لأُمِّ سعد. وبنحو هذه الرواية رواه النَّسَائي في الموضع السابق من طريق قَتَادَة، عن سعيد بن المسيَّب، عن سعد، به. أقول: رواية أبي داود ضعيفًا للجهالة بحال الراوي عن سعد. ورواية النَّسَائي منقطعة لما تقدَّم من كون سعيد بن المسيَّب لم يدرك سعدًا، واللَّه سبحانه وتعالى أعلم. غريب الحديث: قوله: "قليل المَرْزِئَة" : "رَزَأَهُ رُزْءًا ومَرْزِئًة: أصابه بِرُزْءٍ. ويقال: رَزَأَتْهُ رَزِئيةٌ: أصابته مصيبةٌ. ورَزَأَهُ مَالَهُ: أصاب منه شيئًا فنقَصَهُ" . "المعجم الوسيط" ص ٣٤١ مادة (رَزَأ) . * * *