٧ - " اللسان "(٢/ ٢٢٨ - ٢٣١) وفيه عن أبي أحمد الحاكم:" فيه نظر وقال: حَبَسَهُ إسماعيل القاضي إنكارًا عليه ". وقال مَسْلَمَة بن قاسم:" كان أبو خَلِيفَة يصدِّقه في روايته ويوثِّقه. قلت -القائل ابن حَجَر-: لم يُسْمَعْ مِنْ أحدٍ من الأئمة ذلك ". وكانت وفاته سنة (٣١٩ هـ) . وفيه أيضًا صاحب الترجمة (محمد بن محمد بن أحمد المُقْرئ الطِّرَازِيّ أبو بكر) قال الخطيب عنه: "روى مناكير وأباطيل" . وقال: "وقد رأيتُ للطِّرَازِيّ أشياء مستنكرة غير ما أوردته تدل على وَهْي حاله وذهاب حديثه" . وذكر الخطيب في ترجمته بعض أحاديث زادها في نسخة خِرَاش عن أنس، زعم أنَّ أبا سعيد العَدَوي حَدَّثَ بها عن خِرَاش عن أنس، وليس في نسخة خِرَاش عن أنس ما ذكره. وترجم له الذَّهَبِيّ في "المغني" (٢/ ٦٢٨) وقال: "قال الخطيب: ذاهب الحديث" . قال الحافظ الخطيب عقب روايته له ما محصله: أنَّ أبا بكر محمد الطِّرَازِيّ قد أخطأ في روايته لهذا الحديث عن أبي سعيد الحسن بن عليّ بن زكريا العَدَوِيّ، عن خِرَاش، عن أنس، به. وأنَّ المحفوظ روايته عن أبي سعيد العَدَويّ، عن بِشْر بن معاذ، عن بِشْر بن المُفَضَّل، عن أبيه، عن أبي الجَوزاء، عن ابن عبَّاس مرفوعًا. ثم ساقه من هذا الطريق، وهو الحديث التالي. التخريج: رواه ابن الجَوْزِيّ في "الموضوعات" (١/ ١٦٢ - ١٦٣) عن الخطيب من طريقه المتقدِّم، وقال: هذا حديث موضوع لا نشك أنَّ أبا سعيد هو الذي وضعه ". وأقرَّه السُّيُوطِيُّ في" اللآلئ المصنوعة "(١/ ١١٤). وتابعه ابن عَرَّاق في" تنزيه الشريعة المرفوعة "(١/ ١٧٩). والحديث ذكره السَّخَاوِيُّ في" المقاصد الحسنة "ص ٤٤٦، وقال:" رواه أبو نُعَيْم في "الحِلْيَة" بسندٍ ضعيفٍ عن جابر بالشطر الأول فقط، وبسند آخر أشدّ ضعفًا من الأول بالشطر الثاني. وللدَّيْلَمِيِّ عن عائشة مرفوعًا: "النظر إلى الوجه الحسن والخضرة والماء يُحيى القلب ويجلي عن البصر الغشاوة" . وعن ابن عبَّاس مرفوعًا: "النظر إلى الوجه القبيح يُورث الكَلَح" . وقد مضى في المثلثة -يعني في حرف الثاء، ص ١٦٩، عند حديث "ثلاث يجلين البصر. . ." - له شواهد ". وسيأتي الكلام عليه في حديث (٥٨٧) . وقد فات السَّخَاوي هنا أن يذكر حديث أنس المتقدِّم. وما سَبَقَ عن السَّخَاوي يظهر بأنَّه يقول بضعفه، ولا يَذْهَبُ إلى الحُكْمِ عليه بالوضع. وقد وافقه على تضعيفه مُلّا عليّ القاري في" الأسرار المرفوعة "ص ٢٥٢، لكنَّ موافقته له في الشَّطْرِ الأول منه:" النظر إلى الوجه الحسن يَجْلُو البصر "آكد، فإنَّه قال:" رواه أبو نُعَيْم في "الحِلْيَة" ، عن جابر، ، كلُّ شَطْرٍ منه بسند، ولكن كلاهما ضعيف، والثاني أشدّ ضعفًا. ويُقَوِّي الأول، حديث: "النظر إلى المرأة الحسناء والخضرة يزيدان في النظر" رواه أبو نُعَيْم في "الحِلْيَة" عن جابر. . . فهو ضعيف ليس بموضوع ". لكنَّ الذَّهَبِيَّ في" ميزان الاعتدال "(٣/ ٦٢٧) -في ترجمة (محمد بن عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن الحارث) - ذكر حديث جابر الذي عند أبي نُعَيْم وقال:" باطل ". وقد ذكره مِنْ قَبْلُ الصَّغَانِيّ في" الموضوعات "له ص ١٣ رقم (٦٥) . وقال الإِمامُ ابن قَيِّم الجَوْزِيَّة في" المَنَار المنيف "ص ٦١ - ٦٢، عند كلامه على معرفة الحديث الموضوع بضابطٍ مِنْ غير أَنْ يُنْظَرَ في سنده:" أن يكون كلامُه لا يُشْبِهُ كلام الأنبياء، فضلًا عن كلام رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم الذي هو وحي يوحى. . . بل لا يُشْبِهُ كلام الصحابة، كحديث: "ثلاثة تزيد في البصر: النظر إلى الخضرة، والماء الجاري، والوجه الحسن" . وهذا الكلام ممَّا يُجَلُّ عنه أبو هريرة وابن عبَّاس، بل سعيد بن المسيَّب والحسن، بل أحمد ومالك رحمهم اللَّه. وحديث: "النظر إلى الوجه الحسن يجلو البصر" . وهذا ونحوه من وضع بعض الزنادقة ". غريب الحديث: قوله:" الكلح ". قال ابن الأثير في" النهاية "(٤/ ١٩٦):" الكُلُوحُ: العُبُوس. يقال: كَلَحَ الرَّجُلُ، وأَكْلَحَهُ الهَمُّ ". * * *