٦ - "اللسان" (١) (٣/ ٢٢٦) . كما أنَّ في إسناده أيضًا شيخ الخطيب (الحسن بن الحسين بن العبَّاس النِّعَالي) ، وقد سَمَّعَ لِنَفْسِهِ ما لم يَسْمَعْ. وستأتي ترجمته في حديث (١٣٤٦) . التخريج: رواه أبو يَعْلَى في "مسنده" (٨/ ٧٩) رقم (٤٦٠٨) ، وأبو نُعَيْم في "الحِلْيَة" (٨/ ٢١٥ - ٢١٦) ، والبيهقي في "شُعَبِ الإِيمان" (٨/ ٤٣ - ٤٤ و ٤٥) رقم (٣٨٠٣ و ٣٨٠٤) ، والعُقَيْلي في "الضعفاء الكبير" (٣/ ٤١٠) ، وابن حِبَّان في "المجروحين" (٢/ ١٩٤) ، وابن عدي في "الكامل" (٥/ ١٩٩٢) -في ترجمة (عائذ بن نُسَيْر) - من طرق، عن عَائِذ، عن عطاء، عنها، به. ورواية العُقَيْلي، وابن عدي، وأبي نُعَيْم، والبيهقي الثانية، فيها بعض اختصار، وأوَّلُ الحديث عندهم: "من مات في طريق مَكَّة" . ورواه الطبراني في "المعجم الأوسط" -كما في "مجمع البحرين في زوائد المعجمين" (٣/ ١٨٧) رقم (١٦٥٣) -، من طريق محمد بن صالح العَدَوي، عن حسين بن عليّ الجُعْفِي، عن جعفر بن بُرْقَان، عن الزُّهْرِيّ، عن عُرْوَة، عن عائشة مرفوعًا به. وأوَّله عنده: "من خرج في هذا الوجه لحجٍّ أو عمرة فمات. . ." . قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٣/ ٢٠٨) : "رواه أبو يَعْلَى والطبراني في" الأوسط "، وفي إسناد الطبراني محمد بن صالح العَدَوي ولم أجد من ذكره، وبقيَّة رجاله رجال الصحيح، وإسناد أبي يَعْلَى فيه عائِذ بن نُسَيْر ، وهو ضعيف" . ورواه البيهقي في "شُعَب الإِيمان" (٨/ ٤٢ - ٤٣) رقم (٣٨٠٢) ، والخطيب في "تاريخه" (٥/ ٣٦٩) ، من طريق محمد بن صَبِيح بن السَّمَّاك، عن عَائِذ العِجْلي، عن محمد بن عبد اللَّه البَصْري، عن عطاء، عنها، به. بَيْدَ أنَّ الخطيب لم يسق لفظه. أقول: في إسناده إلى جانب (عَائِذ) : (محمد بن عبد اللَّه بن زياد البَصْري الأنصاري أبو سَلَمَة) وقد كُذِّب. وستأتي ترجمته في حديث (٥١٩) . ورواه البيهقي في "شُعَب الإِيمان" (٨/ ٤٤) مُرْسَلًا، من طريق حسين الجُعْفي، عن سفيان بن عُيَيْنَة، عن رجل، عن عطاء، عن النبيِّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم، مثله. ورواه العُقَيْلي في "الضعفاء" (٣/ ٤١٠) -في ترجمة (عائذ بن نُسَيْر) - مُرْسَلًا، من طريق مَنْدَل، عن عَائِذ، عن محمد البَصْري، عن عطاء قال: قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم: "من مات في هذا الوجه ذاهبٌ أو جائي، بعثه اللَّه فلم يحاسبه وأدخله الجنَّة" . قال العُقَيْلي: "هذا أولى" . يعني الرواية المُرْسَلَة. وللحديث شاهد من حديث جابر بن عبد اللَّه مرفوعًا بلفظ: "من مات في طريق مكَّة لم يعرضه اللَّه عزّ وجلّ يوم القيامة ولم يحاسبه" . رواه ابن عدي في "الكامل" (١/ ٣٣٦) -في ترجمة (إسحاق بن بِشْر الكَاهِلي) - من طريقه، وقال عنه: "هو في عِدَادِ من يضع الحديث" . وستأتي ترجمته في حديث (٩٤٩) . وعن ابن عدي من طريقه، رواه ابن الجَوْزي في "الموضوعات" (٢/ ٢١٧ - ٢١٨) ، وقال: "هذا حديث لا يصحُّ، والمُتَّهَمُ به إسحاق بن بِشْر. . . وقد روى هذا الحديث عائذ بن نُسَيْر، عن عطاء، عن عائشة، عن النبيِّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم" . ثم ذكر بعض أقوال الأئمة السابقة في (عَائِذ) . وتَعَقَّبَ السُّيُوطيُّ في "اللآلئ" (٢/ ١٢٨ - ١٢٩) ابنَ الجَوْزِيِّ في حُكْمِهِ عليه بالوضع، ولخَّص تعقيبه ابن عَرَّاق في "تنزيه الشريعة" (٢/ ١٧٢ - ١٧٣) ، وملخصه: أنَّ (عائذًا) لم يُتَّهَمْ، وهو ضعيف، بل إنَّ ابن مَعِين قال فيه: "ليس به بأس" . وأنَّ له شاهدًا من حديث جابر أخرجه الحارث في "مسنده" إلّا أنَّ فيه داود بن المُحَبَّر ، وله شاهد آخر من حديث ابن عمر أخرجه أبو عبد اللَّه بن مَنْدَه في "تاريخ أصبهان" لكن فيه عليّ بن قَرِين وهو مُتَّهَمٌ. وأنَّ الطبراني رواه في "الأوسط" من طريق جعفر بن بُرْقَان، عن الزُّهْرِيّ، عن عروة، عن عائشة، وقال الطبراني: "لم يروه عن الزُّهْرِيّ إلّا جعفر، تفرَّد به حسين بن عليّ الجُعْفِي" . أقول: لم يتكلَّم ابن عَرَّاق عن طريق الطبراني هذا، ولم أقف على ذكر هذا الطريق في كلام السيوطي في تعقبه في "اللآلئ" المطبوع. وعلى كلِّ فإنَّ فيه (محمد بن صالح العَدَوي) قال الهيثمي فيما تقدَّم عنه: "لم أجد من ذكره" . أقول: وفي إسناده أيضًا: (جعفر بن بُرْقَان الكِلَابي الرَّقِّي) وهو صدوق يهم في حديث