٩ - "تاريخ بغداد" (٧/ ٢٦١ - ٢٦٤) وفيه عن أبي داود: "غير ثقة" . وفيه صاحب الترجمة (محمد بن أحمد البُرْزَاطِيّ أبو عبد اللَّه) لم يذكر الخطيب فيه جرحًا أو تعديلًا، ولم أقف على من ذكره بذلك. وجَدُّ (بَهْز بن حَكِيم) هو الصحابي الجليل: معاوية بن حَيْدَة رضي اللَّه عنه. التخريج: رواه الطبراني في "المعجم الكبير" (١٩/ ٤١٨) رقم (١٠١٠) ، والبيهقي في "السنن الكبرى" (١٠/ ٢١) ، وفي "شُعَب الإيمان" (٧/ ١٠٩) رقم (٩٦٦٦) و (٩٦٦٧) -ط بيروت-، وابن أَبي الدُّنْيَا في كتاب "الصَّمْت" ص ١٢٨، رقم (٢٢٠) ، وكتاب "الغِيبة والنَّمِيمة" ص ٧٨ رقم (٨٣) ، والخطيب في "تاريخه" (٣/ ١٨٨) و (٧/ ٢٦١ - ٢٦٢ و ٢٦٨) ، وفي "الكفاية في علم الرواية" ص ٤٢ - ط الهند-، والعُقَيْلي في "الضعفاء" (١/ ٢٠٢) ، وابن حِبَّان في "المجروحين" (١/ ٢٢٠) ، وابن عدي في "الكامل" (٢/ ٥٩٥) -ثلاثتهم في ترجمة (الجارود بن يزيد) -، من طُرُقٍ، عن الجارود بن يزيد، عن بَهْزٍ، به. ورواه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (١٢/ ١٣٤) -مخطوط- من طريق أبي الحسن عليّ بن الحسن بن عبد المؤمن الخَوْلاني، عن محمد بن سليمان المِنْقَرِي، عن محمد بن يحيى النَّيْسَابُوري، عن عبد الرزاق، عن مَعْمَر، عن بَهْز بن حَكِيم، به. أقول: (عليّ بن الحسن الخَوْلاني) و (محمد بن سليمان المِنْقَري) ، لم أقف على من ترجم لهما فيما رجعت إليه. ورواه الطبراني في "الصغير" (٢/ ٢١٤ - ٢١٥) ، و "الأوسط" -كما في "المقاصد الحسنة" ص ٣٥٤ - ، من طريق عبد الوهاب بن همَّام -أخي عبد الرزاق الصَّنْعَاني-، عن مَعْمَر، عن بَهْز بن حَكِيم، به. أقول: (عبد الوهاب بن هَمَّام الصَّنْعَاني) تُكُلِّمَ فيه. انظر "اللسان" (٤/ ٩٣ - ٩٤) . وقال السَّخَاويُّ في "المقاصد" ص ٣٤٤: "كذَّاب" ! . ولم يَذْكُرْ في "اللسان" تكذيبه عن أحد. ورواه ابن عدي في "الكامل" (٥/ ١٧٨٤) في ترجمة (عمرو بن الأَزْهَر العَتَكي) ، من طريق حسين بن سيَّار، عن عمرو بن الأَزْهَر، عن بَهْز بن حَكِيم، به. وقال: "هذا يعرف بالجَارود بن يزيد. وقد رواه عمرو بن الأَزْهَر وغيره عن بَهْز بن حَكِيم، عن أبيه، عن جَدِّه. ورُوي عن الثَّوْري من رواية ضعيفٍ عنه. وكلُّ من روى هذا الحديث فهو ضعيف" . أقول: (عمرو بن الأَزْهَر العَتَكي الحدَّاد البَصْري) : كذَّابٌ كما. قال أحمد وابن مَعِين وغيرهما. وستأتي ترجمته في حديث (٧٤٠) . كما رواه ابن عدي في "الكامل" (٣/ ١١٣٧) في ترجمة (سليمان بن عيسى السِّجْزِي) ، من طريق سهل بن عمَّار، عن سليمان بن عيسى السِّجْزِي، عن سفيان الثوري، عن بَهْز بن حَكِيم، به. وقال: "هذا عن الثَّوْري عن بَهْز: باطل. وإنما يروي هذا الحديث جارود بن يزيد، وقد سرقه من الجارود ضعفاء مثل عمرو بن الأَزْهَر وغيره" . قال العُقَيْلي في "الضعفاء الكبير" (١/ ٢٠٢) : "ليس له من حديث بَهْزٍ أصلًا، ولا من حديث غيره ولا يُتَابَعُ عليه" . وقال البيهقي في "السنن الكبرى" (١٠/ ٢١) : "هذا حديث يُعْرَفُ بالجارود بن يزيد النَّيْسَابُوري، وأنكره عليه أهل العلم بالحديث. سمعت أبا عبد اللَّه الحافظ يقول: سمعت أبا عبد اللَّه محمد بن يعقوب الحافظ غير مَرَّةٍ يقول: كان أبو بكر الجَارُودي إذا مرَّ بقبر جَدِّه في مقبرة الحسين بن معاذ يقول: يا أَبَتِ لو لم تحدِّث بحديث بَهْز بن حَكِيم لزرتك. قال الشيخ: وقد سرقه عنه جماعة من الضعفاء، فرووه عن بَهْز بن حَكِيم، ولم يصحّ فيه شيء" . وقال البيهقي في "شُعَب الإِيمان" (٧/ ١٠٩) -ط بيروت-: "هذا يُعَدُّ في أفراد الجارود بن يزيد عن بَهْز. وقد روي عن غيره، وليس بشيء. وهو إنَّ صحَّ فإنما أراد به فاجرًا مُعْلِنًا بفجوره، أو فاجرًا يأتي بشهادة، أو يعتمد عليه في أمانة، فيحتاج إلى بيان حاله لئلا يقع الاعتماد عليه. وباللَّه التوفيق" . ونقل ابن عدي في "الكامل" (٢/ ٥٩٥) عن أحمد بن حنبل قوله في الحديث: إنه منكر. وروى الخطيب في "تاريخه" (٧/ ٢٦٢) عن أحمد بن حنبل أنه قيل له: رواه غيره -يعني الجارود-؟ فقال: ما علمت. وقال الخطيب عقبه: "روي أيضًا عن سفيان الثَّوْري، والنَّضْر بن شُمَيْل، ويزيد بن أبي حَكِيم، عن بَهْز. ولا يثبت عن واحدٍ منهم ذلك. والمحفوظُ أنَّ الجارود تفرَّد برواية هذا الحديث" . وروى في (٧/ ٢٦٣) منه، عن عليّ بن المَدِيني وعمرو بن عليّ الفلَّاس قولهما في الحديث: إنه منكر. ونقل المُنَاوي في "فيض القدير" (١/ ١٦٦) عن الدَّارَقُطْنِيِّ في "علله" قوله: "هو من وَضْع الجَارود، ثم سَرَقَهُ منه جَمْعٌ" . لكن نقل الإِمام الزَّرْكَشِي في "اللالئ المنثورة في الأحاديث المشهورة" ص ٤٥ عن شيخ الإِسلام الهَرَوي قوله في كتابه "ذمّ الكلام" : "هذا حديث حسن من حديث بَهْز بن حَكِيم. وزعم بعض النَّاس أنَّ الجارود تفرَّد به، وقد وهم" . قال الإمام السَّخَاوي في "المقاصد" ص ٣٥٤ متعقبًا الإِمام الهَرَوي في قوله: "إنَّه حسن" : "وليس كذلك" . وبما تقدَّم يُرَدُّ أيضًا على قول الهيثمي في "المجمع" (١/ ١٤٩) : "رواه الطبراني في الثلاثة وإسناد" الأوسط "و" الصغير "حسن رجاله موثقون، واختلف في بعضهم اختلافًا لا يضره" . وقد أورد ابن طاهر المَقْدِسي الحديث في كتابه "معرفة التذكرة في الأحاديث الموضوعة" ص ٨٥. وأعلَّه بـ (الجَارود) . أقول: وقد روى الطبراني في "المعجم الكبير" (١٩/ ٤١٨) رقم (١٠١١) ، والقُضَاعي في "مسند الشِّهاب" (٢/ ٢٠٢) رقم (٧٤٨) ، وابن عدي في "الكامل" (٥/ ١٨٦٣) في ترجمة (العلاء بن بِشْر) ، والخطيب في "الكفاية" ص ٤٢ - ط الهند-، من طريق جُعْدُبَة بن يحيى اللَّيْثي، عن العلاء بن بِشْر، عن سفيان بن عُيَيْنَة، عن بَهْز بن حَكِيم، عن أبيه، عن جَدِّه مرفوعًا بلفظ: "ليس للفَاسِقِ غِيبَةٌ" . قال ابن عدي عقبه: "وهذا معروف بالعلاء بن بِشْر. ومنهم من قال: عن العلاء بن بِشْر، عن سفيان الثَّوْري، عن بَهْز بن حكِيم، وإنما هو: ابن عُيَيْنَة. فلو كان ما رواه الجارود بن يزيد عن بَهْز بن حَكِيم:" أَتَرِعُونَ عن ذِكْرِ الفَاجِرِ "لو كان حَقًّا لكنت أقول: إنَّ العلاء بن بِشْر في هذه الرواية أراد به حديث الجارود ولفظ حديث الجارود. والعلاء بن بِشْر. . . مقدار ما يرويه لا يُتَابَعُ عليه" . وقال السَّخَاويُّ في "المقاصد" ص ٣٥٤ عقب نقله لكلام ابن عدي هذا مختصرًا: "وكذا قال الحاكم فيما نقله البيهقي في" الشُّعَب "عنه عقب إيراده له: إنه غير صحيح ولا معتمد. قال الدَّارَقُطْنِيُّ: وابن عُيَيْنَة لم يَسْمَع من بَهْز" . وقال ابن حِبَّان في "المجروحين" (١/ ٢٢١) بعد ذكره لرواية الجارود المتقدِّمة وبعض من رواه عن بَهْزٍ وبيان حالهم: "ورواه العلاء بن بِشْر لمَّا اتصل عن ابن عُيَيْنَة عن بَهْز وقَلَبَ مَتْنَهُ، ورواه شيخ من أهل الأُبُلة يقال له: نوح بن محمد، رأيته وكان غير حافظ للسانه عن أبي الأشعث عن مُعْتَمِر عن بَهْز. والخبر في أصله باطل، وهذه الطرق كلّها بواطيل لا أصل لها" . أقول: و (جُعْدُبَة بن يحيى) ترجم له الحافظ ابن حَجَر في "اللسان" (٢/ ١٠٥ - ١٠٦) ، ونقل عن الدَّارَقُطْنِيِّ قوله فيه: "متروك" . وقال ابن حِبَّان في "الثقات" (٨/ ٥٠٤) في ترجمة (العلاء بن بِشْر) : "روى عنه جُعْدُبَة بن يحيى المناكير" . و(العلاء بن بِشْر العَبْشَمِيّ) ترجم له ابن عدي في "الكامل" (٥/ ١٨٦٣) وقال: "لا أعرف له تمام خمسة أحاديث، ومقدار ما يرويه لا يُتَابَعُ عليه" . وترجم له ابن حِبَّان في "الثقات" (٨/ ٥٠٤) وقال: "شيخ، يروي عن ابن عُيَيْنَة، روى عنه جُعْدُبَة بن يحيى مناكير" . كما ترجم له في "اللسان" (٤/ ١٨٣) وفيه: "ضعَّفه أبو الفتح الأَزْدِيّ" . غريب الحديث: قوله: (أَتَرِعُون) قال في "فيض القدير" (١/ ١١٥) : "بفتح همزة الاستفهام والمثناة فوق وكسر الراء: أي أَتَتَحرجُون وتكفُّون وتتورعون" . قال السَّخَاويُّ في "المقاصد" ص ٣٥٥: "قال البيهقي: ولو صَحَّ فهو في الفاسق المُعْلِن بفسقه. وأخرج في "الشُّعَب" له، بسند جيِّد، عن الحسن أنه قال: ليس في أصحاب البدع غيبة. ومن طريق ا بن عُيَيْنَة أنه قال: ثلاثة ليست لهم غِيبة: الإمام الجائر، والفاسق المُعْلِن بِفِسْقِهِ، والمُبْتَدعُ الذي يدعو النَّاس إلى بِدْعَتِهِ. ومن طريق زيد بن أسلم قال: إنما الغيبة لمن لم يعلن بالمعاصي. . . ". وانظر في شرح الحديث:" فيض القدير "(١/ ١١٥ - ١١٦)، و" نوادر الأصول "للحكيم التِّرمِذِيّ ص ٢١٣. * * *