الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
حديث سجَّله التقسيم ولم يُحلَّل إسناده.

٩٤ - تفسير سورة الشرح وهي مكية، وعدد آياتها ٨ {أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ (١) وَوَضَعْنَا عَنْكَ وِزْرَكَ (٢) الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ (٣) وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ (٤) فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا (٥) إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا (٦) فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ (٧) وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ (٨) } أي: جعلنا صدرك واسعا فسيحا منورا بنور الهداية والعرفان، وهذا مثل قوله تعالى: فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ [الأنعام: ١٢٥] ، وكذلك شُرِح صدر النبي - صلى الله عليه وسلم - وشُقَّ عن قلبه مرتين، وأُخْرِجَ منه حظ الشيطان، ومليء إيمانا وحكمة، فقد جاء في الصحيح. • عن أنس بن مالك أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أتاه جبريل، وهو يلعب مع الغلمان. فأخذه فصرعه فشق عن قلبه. فاستخرج القلب، فاستخرج منه علقة فقال: هذا حظ الشيطان منك، ثم غسله في طست من ذهب بماء زمزم، ثم لأمه، ثم أعاده في مكانه. وجاء الغلمان يسعون إلى أمه (يعني ظئْره) فقالوا: إن محمدًا قد قتل، فاستقبلوه وهو منتقع اللون. قال أنس: وقد كنت أرى أثر ذلك المخيط في صدره. صحيح: رواه مسلم في الإيمان (١٦٢: ٢٦١) عن شيبان بن فروخ، حدثنا حماد بن سلمة، حدثنا ثابت البناني، عن أنس بن مالك، فذكره. • عن أنس بن مالك قال: كان أبو ذر يحدث أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "فرج سقف بيتي وأنا بمكة، فنزل جبريل ففرج صدري، ثم غسله بماء زمزم، ثم جاء بطست من ذهب ممتلئ حكمة وإيمانا، فأفرغها في صدري، ثم أطبقه ..." الحديث. متفق عليه: رواه البخاري في الصلاة (٣٤٩) ومسلم في الإيمان (١٦٣) كلاهما من حديث يونس، عن ابن شهاب، عن أنس بن مالك، قال: فذكره بطوله في قصة الإسراء والمعراج. • عن ابن عباس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم "سألت ربي مسألة وددت أني لم أسأله، فقلت: يا رب، قد كانت قبلي رسل، منهم من سخرت له الرياح، ومنهم من كان يحيي الموتى، قال: ألم أجدك يتيما فآويتك؟ ألم أجدك ضالا فهديتك؟ ألم أشرح لك صدرك، ووضعت عنك وزرك؟ قلت: بلى يا رب" . صحيح: رواه ابن أبي حاتم كما في تفسير ابن كثير (٨/ ٤٣٠) والطبراني في الأوسط (٣٦٦٤) وفي الكبير (١١/ ٤٥٥) والحاكم (٢/ ٥٢٦) كلهم من طرق عن حماد بن زيد، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، فذكره. وإسناده صحيح، وحماد بن زيد ممن سمع عطاء بن السائب قبل اختلاطه. قال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد" . قال الطبراني في الأوسط: "لم يرفع هذا الحديث عن حماد بن زيد إلا أبو الربيع الزهراني، وسليمان بن أيوب صاحب البصري" . قلت: بل رفعه أيضا أبو عمر الحوضي عند ابن أبي حاتم، وعارم أبو النعمان عند الطبراني في الكبير، وعبد الله بن الجراح عند الحاكم، كلهم عن حماد بن زيد به مرفوعا. ورفع هؤلاء يقدم على من وقَّفه. وقوله: {وَوَضَعْنَا عَنْكَ وِزْرَكَ} أي: خَفَّفْنا عنك أعباء النبوة، وسهَّلْنا عليك القيام بأمورها، وخَفَّفْنا من هَمِّك الشديد وحزنك البالغ من أجل إعراض المشركين عن الإسلام، وعدم اتباعهم لك، ورفضهم لما جئت به من الحق والهدى، وإصرارهم على دين آبائهم دين الشرك والوثنية. وقيل: غير ذلك، وهذا أصح وأولى وأنسب لمقام النبوة. • * *

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.