٣ - التماثل في المنفعة. وهذه الشروط لا تتوفر في الجراحات المذكورة، انظر للمزيد "المنة الكبرى" (٧/ ٩٢) باب جماع الديات فيما دون النفس. وأمّا ما روي: لا قود في المأمومة والجائفة والمنقلة وغيرها فأسانيدها كلها ضعيفة. منها ما رُوي عن العباس بن عبد المطلب قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم "لا قود في المأمومة، ولا الجائفة، ولا المنقلة" . رواه ابن ماجة (٢٦٣٧) وأبو يعلى (٦٧٠٠) وعنه البيهقيّ (٨/ ٦٥) عن أبي كريب، ثنا رشدين بن سعد، عن معاوية بن صالح، عن معاذ بن محمد الأنصاريّ، عن ابن صُهبان، عن العباس فذكره. وفيه رشدين بن سعد ضعيف، وابن صُهبان "مجهول" . ورواه أبو عاصم في الديات (١٦٢) من حديث بشر بن عمر، عن ابن لهيعة، نا معاذ بن محمد الأنصاري فذكره. وابن لهيعة فيه كلام معروف. وكذلك لا يصح ما روي نمران بن جارية، عن أبيه، أن رجلًا ضرب رجلًا بالسيف على ساعده فقطعها من غير مفصل، فاستعدى عليه النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - فأمر له بالدية، فقال: يا رسول الله! أريد القصاص. قال له: "خذ الدية بارك الله فيها" ولم يقض له بالقصاص. رواه ابن ماجة (٢٦٣٦) وفيه دهشم بن قُرّان ضعيف باتفاق أهل العلم. وقال ابن الجنيد: متروك. وشيخه نمران بن جارية "مجهول" . وكذلك لا يصح ما رُوي عن يحيى وعيسى ابني طلحة، أو أحدهما عن طلحة أن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - قال: "ليس في المأمومة قود" . رواه البيهقيّ (٨/ ٦٥) وفي أسانيده من لا يعرف. وقال: هذه الأسانيد لا تثبت.