٣ - وقول المرأة كما في الصحيحين - البخاري (٥٢٦٥) ومسلم (١١٤: ١٤٣٣) ولم يقربني إلا هنة واحدة "كما في لفظ البخاري، ولم يذكره مسلم. وفي رواية عند أحمد (٢٥٩٢٠) " إلا هبة واحدة "والهبة هي هبات الفحل، وسفاده ومعناه أنه أتاها وقعة واحدة كما فسّره الخطابي في غريب الحديث (١/ ٥٤٦) . وظاهر المرفوع يعارض هذا، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:" حتى تذوقي عسيلته، وتذوق عسيلتك "فإن الرجل لو تمكّنَ من الوطء ولو مرة واحدة لما أمرها النبي - صلى الله عليه وسلم - بهذا الأمر. بل أجاز طلاقها. فالمعنى الصحيح والله تعالى أعلم أن هذه الهبة الواحدة لم يحصل منها العسيلة المعروفة التي تكفي الطلاق، والرجوع إلى الزوج الأول، فكأن الرجل حاول الجماع، ولكن حصل له فتور مؤقت، فأمرها النبي - صلى الله عليه وسلم - بالصبر حتى يذوق عسيلتها، وتذوق عسيلته. ونُفيَ عنه العنّةُ. لوجود بيّنة بقوله:" هذا الذي تزعمين ما تزعمين، فوالله لهم أشبه به من الغراب بالغراب ".