الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
حديث سجَّله التقسيم ولم يُحلَّل إسناده.
٣ - الشيخ الكبير والمرأة الكبيرة اللذان لا يستطيعان الصيام. ففيه مذهبان: الأول: أن يطعموا مكان كلّ يوم مسكينًا. واستدلوا بقوله تعالى: {وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ} فبقي حكمها في هؤلاء كما قال ابن عباس. وهو قول أبي حنيفة وأحد قولي الشافعي، وعليه أكثر العلماء كما قال ابن كثير. وهو اختيار البخاري قال: "وأما الشيخ الكبير إذا لم يطق الصيام، فقد أطعم أنس بعد ما كَبِر عامًا أو عامين كلّ يوم مسكينًا خبزًا ولحمًا وأفطر" "الفتح" (٨/ ١٧٩) . المذهب الثاني: لا يجب عليهم إطعام لضعفهم عن الصوم فهم كالصبي الذي لا يجب عليه الفدية؛ لأنّ الله لا يكلف نفسًا إلا وسعها. وبه قال مالك وهو القول الآخر للشافعي. واختلف في الحامل والمرضع ومن أفطر لكبر ثم قوي على الصوم على مذاهب: