٢٤٥٥ - [ح] زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، عَنْ أبِيهِ، أنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ اسْتَعْمَلَ مَوْلًى لَهُ يُدْعَى هُنيًّا عَلَى الحِمَى، فَقَالَ: يَا هُنَيُّ، اضْمُمْ جَنَاحَكَ عَنِ النَّاسِ، وَاتَّقِ دَعْوَةَ المَظْلُومِ، فَإِنَّ دَعْوَةَ المَظْلُومِ مُسْتَجَابَةٌ، وَأدْخِل رَبَّ الصُّرَيْمَةِ، وَرَبَّ الغُنيْمَةِ، وَإِيَّايَ وَنَعَمَ ابْنِ عَوْفٍ وَنَعَمَ ابْنِ عَفَّانَ فَإِنَّهُما إِنْ تَهْلِكْ مَاشِيَتُهُما يَرْجِعَا إِلَى نَخْلٍ وَزَرْعٍ، وَإِنَّ رَبَّ الصُّرَيْمَةِ وَرَبَّ الغُنَيْمَةِ إِنْ تَهْلِكْ مَاشِيَتُهُما يَأتِنِي بِبَنِيهِ. فَيَقُولُ: يَا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ، يَا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ، أفَتارِكُهُمْ أنا لَا أبا لَكَ فَالمَاءُ وَالكَلَأُ أيْسَرُ عَليَّ مِنَ الذَّهَبِ وَالوَرِقِ، وَايْمُ الله إِنَّهُمْ لَيَرَوْنَ أنِّي قَدْ ظَلَمْتُهُمْ، إنَّها لَبِلَادُهُمْ وَمِيَاهُهُمْ، قَاتَلُوا عَلَيْهَا فِي الجَاهِلِيَّةِ، وَأسْلَمُوا عَلَيْهَا فِي الإِسْلَامِ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَوْلَا المَالُ الَّذِي أحْمِلُ عَلَيْهِ فِي سَبِيلِ الله مَا حَمَيْتُ عَلَيْهِمْ مِنْ بِلَادِهِمْ شِبْرًا. أخرجه مالك (٢٨٦٠) ، وابن أبي شيبة (٣٣٥٩٥) ، والبخاري (٣٠٥٩) .