١١٧ - قَالَ أبو سعيدٍ الْخُدْرِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ انْطَلَقَ نَفَرٌ من أصحابِ النَّبيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفْرَةٍ سافَرُوها حتى نَزَلوا عَلَى حيٍّ من أَحياءِ العَرَبِ، فاسْتَضَافُوهم، فأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهم، فلُدِغَ سيِّدُ ذلك الحيِّ، فَسَعَوْا له بكُلِّ شيءٍ، لا يَنْفَعُه شَيْءٌ، فَقَالَ بعضُهم: لو أَتَيْتُمْ هؤلاءِ الرَّهْطَ الَّذِينَ نَزَلَوا، لعلَّه أَنْ يَكونَ عندَ بعضِهم شَيْءٌ فأَتَوْهُم فقالُوا: [يا] أيُّها الرَّهْطُ، إنَّ سَيِّدَنَا لُدِغَ، وسَعَيْنَا له بكُلِّ شيءٍ لا يَنفعُه، فهل عندَ أحدٍ منكم من شيءٍ فَقَالَ بعضُهم: واللَّهِ إني لَأَرْقِي، ولكنْ واللَّهِ لَقَدْ استَضَفْنَاكُم فلم تُضَيِّفُونا، فما أنا بِرَاقٍ لكم حتى تَجْعَلوا لنا جُعْلًا، فصالَحُوهم عَلَى قَطيعٍ من الغَنَمِ، فانْطَلَقَ يَتْفُلُ عَلَيْهِ، ويَقْرَأُ: {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} فكأنَّما نَشِطَ من عِقالٍ، فانْطَلَقَ يَمْشِي وما به قُلْبةٌ . [قَالَ] : فأَوْفَوْهُمْ جُعْلَهُمُ الَّذِي صالَحُوهم عَلَيْهِ، فَقَالَ بعضُهم: اقْسِمُوا، فَقَالَ الَّذِي رَقَى: لا تَفْعَلوا حتى نَأْتِيَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فنَذْكُرَ الَّذِي كانَ، [فنَنْظُرَ ما يَأْمُرُنا] ، فقَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فذَكَرُوا له، فَقَالَ: «وَمَا يُدْرِيكَ أَنَّهَا رُقْيَةٌ؟» . ثُمَّ قَالَ: «قَدْ أَصَبْتُمْ، اقْسِمُوا، وَاضْرِبُوا لِي مَعَكُمْ سَهْمًا» ، فَضَحِكَ النَّبيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [١٤٥]