١٥ - وتزيدنا رواية ابن الكلبي وضوحا أكثر ، وفيها قال ابن العباس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : قد كان منا بمكة من بني هاشم قد أسلموا ، فكانوا يكتمون إسلامهم ، ويخافون يظهرون ذلك فرقا من أن يثب أبو لهب وقريش فيوثقوا كما أوثقت بنو مخزوم سلمة بن هشام ، وعياش (٣) (هكذا ورد في الطبقات ( عياس ) ولعل الصواب ( عياش ) . ) بن أبي ربيعة وغيرهما ، فلذلك قال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأصحابه يوم بدر : "مَنْ لَقِيَ مِنْكُمُ الْعَبَّاسَ وَطَالِبًا وَعَقِيلا وَنَوْفَلا ، وَأَبَا سُفْيَانَ فَلا تَقْتُلُوهُمْ فَإِنَّهُمْ أُخْرِجُوا مُكْرَهِينَ" (٤) (تاريخ دمشق ص ١١٧ . ) . وثمة روايات أخرى ساقها ابن سعد تسير في نفس الاتجاه ، وتؤكد الإكراه لبني هاشم للخروج إلى بدر وفيهم العباس (٥) (انظر الطبقات ٤/ ١٠ ، ١١ . ) ولكن أسانيدها - كسابقتها - تدور على الواقدي وابن الكلبي ، ومعلوم (١) الطبقات ٤/٩ ، ١٠ ، وابن عساكر : تاريخ دمشق ص ١١٧ . (٢) تاريخ دمشق ص ١١٧ . (٣) هكذا ورد في الطبقات ( عياس ) ولعل الصواب ( عياش ) . (٤) تاريخ دمشق ص ١١٧ . (٥) انظر الطبقات ٤/١٠ ، ١١ . - ٣٠٠ - ضعفهما ، وابن إسحاق وهو أحسن حالا منهما ، ولا سيما إذا صرح بالتحديث ، وقد صرح هنا ، ولكن نقل هنا عن حسين بن عبد اللَّه ، وهو ضعيف (١) (وفوق ضعف حسين بن عبد اللَّه ، فالرواية مرسلة ( انظر : الذهبي : سير أعلام النبلاء ٢/ ٨٧ ) . ) .