٦٨٦- قَالَ الزُّهْرِيُّ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لأَبي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، فَقَالَ: هَذَا الْعِلْمُ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَسَمِعْتُ رِجَالا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ يَقُولُونَ: لَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ الطَّوَافَ بِالْبَيْتِ، وَلَمْ يُنْزِلِ الطَّوَافَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا كُنَّا نَطُوفُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَهَلْ عَلَيْنَا حَرَجٌ أَنْ نَطُوفَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ؟ وَقَدْ ذَكَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ الطَّوَافَ بِالْبَيْتِ، وَلَمْ يَذْكُرِ الطَّوَافَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ {فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا} الآيَةُ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَأَسْمَعُ الآيَةَ نَزَلَتْ فِي الْفَرِيقَيْنِ كِلَيْهِمَا، فِيمَنْ طَافَ وَفِيمَنْ لَمْ يَطُفْ.