١٠٩٧- وَقَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: صَحِبْتُ النَّبِيَّ صَلى الله عَليه وسَلم ثَلَاثَ سَنَوَاتٍ. حَدَّثَنَاهُ بُنْدَارٌ، حَدَّثَنَا يَحيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ. وَأَبُو هُرَيْرَةَ إِنَّمَا صَحِبَ النَّبِيَّ صَلى الله عَليه وسَلم بِخَيْبَرَ وَبَعْدَهُ، وَهُوَ يُخْبِرُ أَنَّهُ شَهِدَ هَذِهِ الصَّلَاةَ مَعَ النَّبِيِّ صَلى الله عَليه وسَلم، فَمَنْ يَزْعُمُ أَنَّ خَبَرَ ابْنَ مَسْعُودٍ نَاسِخٌ لِقِصَّةِ ذِي اليَدَيْنِ لَوْ تَدَبَّرَ العِلْمَ وَتَرَكَ العِنَادَ، وَلَمْ يُكَابِرْ عَقْلُهُ عَلِمَ اسْتِحَالَةَ هَذِهِ الدَّعْوَى، إِذْ مُحَالٌ أَنْ يَكُونَ المُتَأَخِّرُ مَنْسُوخًا، وَالمُتَقَدِّمُ نَاسِخًا، وَقِصَّةُ ذِي اليَدَيْنِ بَعْدَ نَهْيِ النَّبِيِّ صَلى الله عَليه وسَلم عَنِ الكَلَامِ فِي الصَّلَاةِ بِسِنِينَ، فَكَيْفَ يَكُونُ المُتَأَخِّرُ مَنْسُوخًا وَالمُتَقَدِّمُ نَاسِخًا، عَلَى أَنَّ قِصَّةَ ذِي اليَدَيْنِ لَيْسَ مِنْ نَهْيِ النَّبِيِّ صَلى الله عَليه وسَلم عَنِ الكَلَامِ فِي الصَّلَاةِ بِسَبِيلٍ، وَلَيْسَ هَذَا مِنْ ذَلِكَ الجِنْسِ، إِذِ الكَلَامُ فِي الصَّلَاةِ عَلَى العَمْدِ مِنَ المُصَلِّي مُبَاحٌ، وَالمُصَلِّيَ عَالِمٌ مُسْتَيْقِنٌ أَنَّهُ فِي الصَّلَاةِ فَنُسِخَ ذَلِكَ، وَزُجِرُوا أَنْ يَتَعَمَّدُوا الكَلَامَ فِي الصَّلَاةِ عَلَى مَا كَانَ قَدْ أُبِيحَ لَهُمْ قَبْلُ، لَا أَنَّهُ كَانَ أُبِيحَ لَهُمْ أَنْ يَتَكَلَّمُوا فِي الصَّلَاةِ سَاهِينَ نَاسِينَ لَا يَعْلَمُونَ أَنَّهُمْ فِي الصَّلَاةِ فَنُسِخَ ذَلِكَ.