١٠٢١- قَالَ: كَذَلِكَ حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، يَعْنِي الحَنَفِيَّ، حَدَّثَنَا أَفْلَحُ، قَالَ: سَمِعْتُ القَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ، فَذَكَرَتْ بَعْضَ صِفَةِ حَجَّةِ النَّبِيِّ صَلى الله عَليه وسَلم، وَقَالَتْ: فَأَذَّنَ بِالرَّحِيلِ فِي أَصْحَابِهِ، فَارْتَحَلَ النَّا سُ، فَمَرَّ بِالبَيْتِ قَبْلَ صَلَاةِ الصُّبْحِ، فَطَافَ بِهِ، ثُمَّ خَرَجَ، فَرَكِبَ، ثُمَّ انْصَرَفَ مُتَوَجِّهًا إِلَى المَدِينَةِ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَلَمْ نَسْمَعْ أَحَدًا مِنَ العُلَمَاءِ مِنْ أَهْلِ الفِقْهِ يَجْعَلُ مَا وَرَاءَ البِنَاءِ المُتَّصِلِ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ فِي المُدُنِ مِنَ المُدُنِ، وَإِنْ كَانَ مَا وَرَاءَ البِنَاءِ مِنْ حَدِّ تِلْكَ المَدِينَةِ، وَمِنْ أَرَضِيهَا (١) المَنْسُوبَةِ إِلَى تِلْكَ المَدِينَةِ، لَمْ (٢) نَعْلَمْهُمُ اخْتَلَفُوا أَنَّ مَنْ خَرَجَ مِنْ مَدِينَةٍ يُرِيدُ سَفَرًا، فَخَرَجَ مِنَ البُنْيَانِ المُتَّصِلُ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ أَنَّ لَهُ قَصْرَ الصَّلَاةِ، وَإِنْ كَانَتِ الأَرَضُونَ الَّتِي وَرَاءَ البِنَاءِ مِنْ حَدِّ تِلْكَ المَدِينَةِ.