١٥٥ - قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: وَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ} [الأنفال: ٤١] فَجَعَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى خُمْسَ الْغَنِيمَةِ لِلَّذِينَ سَمَّاهُمْ وَسَكَتَ عَنْ أَرْبَعَةِ أَخْمَاسِهَا فَلَمْ يَأْمُرْ بِقَسْمِهَا فِي كِتَابِهِ وَلَمْ يُبِنْ لِمَنْ هِيَ فَبَيَّنَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِسُنَّتِهِ فَقَسَمَهَا عَلَى الَّذِينَ حَضَرُوا الْوَاقِعَةَ سَوَاءً بَيْنَ رِجَالَتِهِمْ قَوِيِّهِمْ وَضَعِيفِهِمْ، وَفَضَّلَ الْفَارِسَ عَلَى الرَّاجِلِ مَعَ غَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا بَيَّنَ مِنْ أَحْكَامِ الْجِهَادِ وَالسَّيْرِ وَسُنَنِهِمَا مِمَّا سَيَأْتِي تِبْيَانُ ذَلِكَ فِي مَوَاضِعِهَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ