٨٠ـ وَقَدْ رَوَى مُصْعَبُ بْنُ أَبِي ذِئْبٍ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَوْ عَمِّهِ ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : إِذَا كَانَ لَيْلَةُ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ يَنْزِلُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا فَيَغْفِرُ لِعِبَادِهِ إِلاَّ مَا كَانَ مِنْ مُشْرِكٍ أَوْ مُشَاحِنٍ لأَخِيهِ. وَهَذِهِ الأَحَادِيثُ الَّتِي ذُكِرَتْ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ، عَنْ أَبِيهِ فِي بَعْضِ أَسَانِيدِهَا ضَعْفٌ ، وَهِيَ عِنْدِي وَاللَّهُ أَعْلَمُ مِمَّا لَمْ يَسْمَعْهَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ مِنْ أَبِيهِ لِصِغَرِهِ ، وَلَكِنْ حَدَّثَ بِهَا قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ فَذَكَرْنَا وَبَيَّنَا الْعِلَّةَ فِيهَا. وَأَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ مِنْ أَعْلَمِ الْخَلْقِ بِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَأَقْدَمِهِمْ لَهُ صُحْبَةً ، وَلَكِنْ إِنَّمَا بَقِيَ بَعْدَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم الْيَسِيرَ وَكَانَ مَشْغُولا رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ ، فَلِذَلِكَ قَلَّ حَدِيثُهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى أَنَّهُ قَدْ رَوَى عَنْهُ أَحَادِيثَ كَثِيرَةً فَبَعْضُهَا مَرَاسِيلُ فَتَرَكْنَاهَا لإِرْسَالِهَا ، وَبَعْضُهَا كَانَتْ مَنَاكِيرَ فَتَرَكْنَاهَا ، وَإِنَّمَا أَتَى نَكْرُهَا مِنْ قِبَلِ الرِّجَالِ الَّذِينَ رَوَوْا ذَلِكَ ، وَفِيهَا أَحَادِيثُ لَيْسَ لَهَا أَسَانِيدُ فَتَرَكْنَا ذَلِكَ. فَأَمَّا مَا قَدْ رُوِيَ عَنْهُ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ مِمَّا تَرَكْنَاهُ مِمَّا لَمْ يَكُنْ لَهُ إِسْنَادٌ قَوِيٌّ فَتَرَكْنَاهُ ثُمَّ ذَكَرْنَا إِنَّهَا فَضِيلَةٌ لِعُمَرَ ، فَقُلْنَا : نَذْكُرُهَا لِهَذِهِ الْفَضِيلَةِ وَهُوَ حَدِيثٌ رَوَاهُ ابْنُ أَخِي مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ ، عَنْ عَمِّهِ جَابِرٍ.