٢١٥٣ – [٢١٧٩] حدثنا سعيد قال، نا أبو معاوية قال، نا الأعمش ، عن عمارة بن عمير ، عن الربيع بن عميلة قال: نا عبدالله حديثاً ما سمعت حديثاً هو أحسن منه إلا كتاب الله أو رواية عن النبي - صلى الله عليه وسلم -. أن بني إسرائيل لما طال عليهم الأمد قست قلوبهم اخترعوا كتاباً من عند أنفسهم استهوته قلوبهم. واستحلته ألسنتهم وكان الحق يحول بينهم وبين كثير من شهواتهم حتى نبذوا كتاب الله وراء ظهورهم كأنهم لا يعلمون فقالوا: اعرضوا هذا الكتاب على بني إسرائيل فإن تابعوكم فاتركوهم وإن خالفوكم فاقتلوهم، قالوا لا بل أرسلوا إلى فلان - رجل من علمائهم- فاعرضوا عليه هذا الكتاب. فإن تابعكم فلن يخالفكم أحد بعده وإن خالفكم فاقتلوه فلن يختلف عليكم بعده أحد، فأرسلوا إليه فأخذ ورقة وكتب فيها كتاب الله ثم علقها في عنقه، ثم لبس عليها الثياب فعرضوا عليه الكتاب فقالوا: أتؤمن بهذا؟ فأومأ إلى صدره فقال: آمنت بهذا ومالي لا أومن بهذا؟ يعني الكتاب الذي في القرن فخلوا سبيله، وكان له أصحاب يغشونه، فلما مات وجدوا القرن الذي فيه الكتاب معلق عليه فقالوا: ألا ترون إلى قوله آمنت بهذا ومالي لا أومن بهذا؟ إنما عنى هذا الكتاب فاختلف بنو إسرائيل على بضع وسبعين ملة وخير مللهم أصحاب ذي القرن. قال عبدالله: وإن من بقي منكم سيرى منكراً وبحسب امرئ يرى منكراً لا يستطيع أن يغيره أن يعلم الله من قلبه أنه له كاره.