السنن الكبرى وفي ذيله الجوهر النقي

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
السنن الكبرى وفي ذيله الجوهر النقي
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
حديث سجَّله التقسيم ولم يُحلَّل إسناده.

١٧١٧٦- وَرَوَى الشَّافِعِىُّ وَغَيْرُهُ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ لأَبِى بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ أَلَيْسَ قَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ : «أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ فَإِذَا قَالُوهَا عَصَمُوا مِنِّى دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلاَّ بِحَقِّهَا وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ» . فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ : هَذَا مِنْ حَقِّهَا لاَ تُفَرِّقُوا بَيْنَ مَا جَمَعَ اللَّهُ لَوْ مَنَعُونِى عَنَاقًا مِمَّا أَعْطُوا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَاتَلْتُهُمْ عَلَيْهِ. أَخْبَرَنَاهُ أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِى إِسْحَاقَ الْمُزَكِّى حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِىُّ أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ فَذَكَرَهُ إِلاَّ أَنَّهُ سَقَطَ مِنْهُ قَوْلُهُ : لاَ تُفَرِّقُوا بَيْنَ مَا جَمَعَ اللَّهُ. {ق} قَالَ الشَّيْخُ الإِمَامُ رَحِمَهُ اللَّهُ : وَاحْتَجَّ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ فِى هَذَا الْحَدِيثِ بِشَيْئَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنْ قَالَ قَدْ قَالَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم : «إِلاَّ بِحَقِّهَا» . وَهَذَا مِنْ حَقِّهَا وَالآخَرُ أَنْ قَالَ : لاَ تُفَرِّقُوا بَيْنَ مَا جَمَعَ اللَّهُ. {ش} قَالَ الشَّافِعِىُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : يَعْنِى فِيمَا أَرَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَنَّهُ مُجَاهِدُهُمْ عَلَى الصَّلاَةِ وَأَنَّ الزَّكَاةَ مِثْلُهَا قَالَ الشَّافِعِىُّ وَلَعَلَّ مَذْهَبَهُ فِيهِ أَنَّ اللَّهَ يَقُولُ (وَمَا أُمِرُوا إِلاَّ لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلاَةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ) وَأَنَّ اللَّهَ فَرَضَ عَلَيْهِمْ شَهَادَةَ الْحَقِّ وَالصَّلاَةَ وَالزَّكَاةَ وَأَنَّهُ مَتَى مَنَعَ فَرْضًا قَدْ لَزِمَهُ لَمْ يُتْرَكْ وَمَنْعَهُ حَتَّى يُؤَدِّيَهُ أَوْ يُقْتَلَ. {ق} قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ : وَأَمَّا قَوْلُ عُمَرَ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ فَوَاللَّهِ مَا هُوَ إِلاَّ أَنِّى رَأَيْتُ اللَّهَ قَدْ شَرَحَ صَدْرَ أَبِى بَكْرٍ لِلْقِتَالِ فَعَرَفْتُ أَنَّهُ الْحَقُّ يُرِيدُ أَنَّهُ انْشِرَاحُ صَدْرِهِ بِالْحُجَّةِ الَّتِى أَدْلَى بِهَا وَالْبُرْهَانِ الَّذِى أَقَامَهُ وَقَالَ بَعْضُ أَئِمَّتِنَا رَحِمَهُمُ اللَّهُ قَدْ وَقَعَ اخْتِصَارٌ فِى رِوَايَةِ هَذَا الْحَدِيثِ وَقَدْ صَحَّ عَنِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم مِنْ أَوْجُهٍ كَثِيرَةٍ أَنَّهُ أَمَرَ بِالْقِتَالِ عَلَى الشَّهَادَتَيْنِ وَعَلَى إِقَامِ الصَّلاَةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ فَأَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ إِنَّمَا قَاتَلَ مَانِعِى الزَّكَاةِ بِالنَّصِّ مَعَ مَا ذَكَرَ مِنَ الدِّلاَلَةِ وَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ إِنَّمَا سَلَّمَ ذَلِكَ لَهُ حِينَ قَامَتْ عَلَيْه الْحُجَّةُ بِمَا رَوَى فِيهِ مِنَ النَّصِّ وَذَكَرَ فِيهِ مِنَ الدِّلاَلَةِ لاَ أَنَّهُ قَلَّدَهُ فِيهِ.

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.