١٥٩٢٣- قَالَتْ زَيْنَبُ وَسَمِعْتُ أُمِّى أُمَّ سَلَمَةَ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُا تَقُولُ : جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ ابْنَتِى تُوُفِّىَ عَنْهَا زَوْجُهَا وَقَدِ اشْتَكَتْ عَيْنَهَا أَفَنَكْحُلُهَا فَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : «لاَ» . مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلاَثًا كُلُّ ذَلِكَ يَقُولُ لاَ ثُمَّ قَالَ : «إِنَّمَا هِىَ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا وَقَدْ كَانَتْ إِحْدَاكُنَّ فِى الْجَاهِلِيَّةِ تَرْمِى بِالْبَعْرَةِ عَلَى رَأْسِ الْحَوْلِ» . قَالَ حُمَيْدٌ قُلْتُ لِزَيْنَبَ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهَا : وَمَا تَرْمِى بِالْبَعْرَةِ عَلَى رَأْسِ الْحَوْلِ؟ فَقَالَتْ زَيْنَبُ : كَانَتِ الْمَرْأَةُ إِذَا تُوُفِّىَ عَنْهُا زَوْجُهَا دَخَلَتْ حِفْشًا فَلَبِسَتْ شَرَّ ثِيَابِهَا وَلَمْ تَمَسَّ طِيبًا حَتَّى تَمُرَّ بِهَا سَنَةٌ ثُمَّ تُؤْتَى بِدَابَّةٍ حِمَارٍ أَوْ شَاةٍ أَوْ طَيْرٍ فَتَفْتَضُّ بِهِ فَقَلَّمَا تَفْتَضُّ بِشَىْءٍ إِلاَّ مَاتَ. وَفِى رِوَايَةِ الشَّافِعِىِّ : فَتَفْتَضُّ ثُمَّ تَخْرُجُ فَتُعْطَى بَعْرَةً فَتَرْمِى بِهَا ثُمَّ تُرَاجِعُ بَعْدُ مَا شَاءَتْ مِنْ طِيبٍ أَوْ غَيْرِهِ.